ارتفعت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، مع تجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط، ما أعاد المخاوف من تعطل إمدادات الخام من منطقة الخليج التي تُعد من أبرز مناطق إنتاج النفط في العالم.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 65 سنتاً، بما يعادل 0.72%، لتصل إلى 91.14 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 04:09 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 89 سنتاً، أو 1.04%، إلى 86.65 دولاراً.
وفي الجلسة السابقة، ارتفع خام برنت عند التسوية 2.7%، بعدما سجل خلال التداول أعلى مستوى له منذ 25 أغسطس/آب، بينما زاد الخام الأميركي 2.8%، مسجلاً أعلى مستوياته منذ 21 أغسطس/آب، وفقاً لـ”رويترز”.
وتصاعدت المخاوف بعد أن توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، بشن هجمات جديدة على إيران، عقب أول هجمات مباشرة متبادلة بين البلدين منذ شهر، في وقت تحول فيه الصراع خلال الفترة الأخيرة إلى مواجهة ذات تداعيات اقتصادية واسعة.
وقال محلل الأسواق لدى “كيه.سي.إم”، تيم ووترر، إن التطورات الأخيرة أعادت احتمال الرد الإيراني إلى الواجهة، ما يرفع مخاطر تعرض البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج لأضرار، إلى جانب زيادة الضبابية بشأن حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو ما انعكس في ارتفاع أسعار الخام.
وأظهرت بيانات لشركة “كبلر” أن عدد سفن السلع التجارية التي أمكن رصدها أثناء عبورها مضيق هرمز انخفض خلال مطلع الأسبوع إلى نحو خمس سفن يومياً.
ولم تحقق جهود وسطاء، من بينهم قطر وسلطنة عُمان، تقدماً حتى الآن في التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب في أواخر فبراير/شباط.
وكانت إيران قد أغلقت الممر المائي عقب الهجمات الأميركية والإسرائيلية عليها في 28 فبراير/شباط.
وفي مؤشر جديد على استمرار المخاطر التي تواجه حركة الشحن وإمدادات النفط، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الثلاثاء، إن ناقلة أبلغت عن تعرضها لإصابة بثلاثة مقذوفات أثناء إبحارها خارج مضيق هرمز، من دون تسجيل إصابات أو أضرار بيئية.
وفي تطور مرتبط بسوق الطاقة، أعلن ترامب، الجمعة، اتفاقاً مع فنزويلا للسيطرة على احتياطيات النفط في البلاد، مشيراً إلى أن الاتفاق سيسهم في إعادة ملء احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي، الذي يقترب من أدنى مستوياته في 44 عاماً.
وقالت خمسة مصادر مطلعة على الترتيبات إن شركات “شيفرون” الأميركية، و”جنرال إلكتريك ڤيرنوڤا”، و”أو.إن.جي.سي” الهندية، و”إيني” الإيطالية، و”جيو بارك” الكولومبية، تتجه إلى توقيع اتفاقات نهائية في فنزويلا بعد مفاوضات استمرت أشهراً بشأن مشروعات للطاقة.
في المقابل، انخفضت مخزونات النفط الخام في الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي بنحو 3.1 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 286.6 مليون برميل.
ويتوقع محللون استطلعت “رويترز” آراءهم في أغسطس/آب أن تبقى أسعار النفط فوق مستوى 80 دولاراً للبرميل خلال عام 2026، في ظل استمرار اضطرابات حركة الشحن والمخاطر الجيوسياسية.
المصدر : وكالات
















