قفز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياته منذ عام 2007، متجاوزاً حاجز 5%، في ظل تصاعد الضغوط على أسواق السندات العالمية، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة وتنامي المخاوف بشأن التضخم.
وارتفع العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات بنحو أربع نقاط أساس إلى 5.02%، متجاوزاً الذروة المسجلة في عام 2023، ليبلغ أعلى مستوى له منذ نحو عقدين.
وجاء هذا الارتفاع بالتزامن مع صعود أسعار النفط العالمية وتزايد المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط، ما عزز التوقعات باستمرار الضغوط التضخمية عالمياً.
وتترقب الأسواق قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة، وسط رهانات المستثمرين على تشديد السياسة النقدية، في وقت يحذر فيه محللون من أن أي إشارات تميل إلى التيسير النقدي قد تدفع المستثمرين إلى المطالبة بعوائد أعلى على السندات لتعويض مخاطر التضخم.
كما تتعرض أسواق السندات لضغوط إضافية نتيجة زيادة اقتراض الشركات لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب ارتفاع احتياجات الحكومات لتمويل الإنفاق وإعادة تمويل الديون، بالتزامن مع تراجع مشتريات البنوك المركزية للسندات بعد انتهاء برامج التيسير الكمي.
ويرى محللون أن فرص تراجع العوائد طويلة الأجل لا تزال محدودة، في ظل استمرار قوة الاقتصاد الأميركي وضعف الطلب الهيكلي على السندات الأميركية من جانب المستثمرين الرسميين الأجانب، ما قد يبقي الضغوط مرتفعة على سوق الدين خلال الفترة المقبلة.
المصدر : وكالات
















