طالب عدد من أعضاء مجلس النواب باتخاذ إجراءات حازمة للحد من ظاهرة تفتيت الأراضي والتجاوزات المرتبطة بالسكن العشوائي، مع ضرورة توفير بدائل سكنية مناسبة للعائلات المستحقة، بما يحقق التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة الظروف الاجتماعية.
وقال النائب يوسف الكلابي إن هناك توجيهات مباشرة من رئاسة مجلس النواب والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء بمحاسبة المقصرين وإنزال أشد العقوبات بحق المتسببين بالحادث، إلى جانب فتح ملف تفتيت الأراضي وملاحقة الجهات والأشخاص المتورطين فيه.
وأوضح أن هذا الملف يمثل خطورة بالغة على النسيج الحضري للعاصمة، مشيراً إلى أن تجريف الأراضي الزراعية وتقسيمها بصورة عشوائية أسهما في توسع المناطق غير النظامية وتشويه المظهر العام، فضلاً عن اقتطاع مساحات واسعة من الأراضي الخضراء.
من جانبه، أرجع النائب عبد الحمزة الخفاجي أسباب الأزمة إلى سوء الإدارة وغياب السياسات المنظمة لتوزيع الأراضي السكنية، فضلاً عن سيطرة جهات اقتصادية وجماعات نافذة على مساحات واسعة والعمل على تفتيتها بصورة ممنهجة.
وأكد الخفاجي أن معالجة الظاهرة تتطلب إقرار تشريعات صارمة تضمن حماية القوات الأمنية والملاكات الخدمية أثناء تنفيذ واجباتها، بالتوازي مع معالجة الأسباب التي تدفع المواطنين إلى اللجوء للسكن في المناطق العشوائية.
بدوره، أكد النائب محمد قتيبة أن الدستور العراقي كفل للمواطن حق الحصول على السكن الملائم، مبيناً أن هذا الحق لا يبرر الاعتداء على رجال الأمن أو عرقلة واجباتهم الرسمية.
ودعا قتيبة إلى عدم الاكتفاء بعمليات الإزالة، بل تقديم بدائل سكنية إنسانية للعائلات المستحقة، سواء من خلال توفير وحدات سكنية بديلة أو تمليك الأراضي المقامة وفق نظام أقساط ميسرة، بما يضمن احترام القانون مع مراعاة الظروف الاجتماعية للمواطنين.
وشدد على أهمية متابعة مجلس النواب لإجراءات التحقيق الحكومي ونتائجها، واتخاذ قرارات حازمة بحق المتسببين، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين المؤسسات الأمنية والخدمية لضمان تنفيذ واجباتها ضمن مظلة حماية متكاملة.
المصدر : وكالات
















