البيت السني والمستحيلات الأربعة

بقلم:محمد كاظم خضير
تتعقد الأزمة بيت السني وتدخل في مجاهيل عديدة بسبب غياب العقلانية السياسية لدى الأطراف المتصارعة وتمترس كل طرف وراء مشروعه حتى بعد أن أثبتت الأيام أن كل هذه المشاريع، عقيمة وشائخة وفي طريقها إلى الزوال والاضمحلال. في هذه الظرفية التاريخية المعقدة، وفي ظل الفشل السياسي الكامل لكل أطراف العملية السياسية في البيت السني، ومن خلال قراءة سريعة للمشهد السياسي، يمكن لكل متابع حصيف أن يقرأ عدداً من المستحيلات تفرض نفسها على كل الأطراف السياسية التي لا تقرأ المعطيات ولم تتعلم من فشل مابعد 2003من الصراع والتنابذ والإلغاء المتواصل لكل مخالف ومحاولات ادعاء “تمثيل اهل السنه ” بأدوات وعقليات قديمة ومتآكلة وخائبة. لن أسترسل طويلا في استعراض اللوحة السياسية الشائكة في البيت السني ، لكن ما يمكن تأكيده هنا هو أن كل الأطراف التي تتخفى وراء مفردات “تمثيل اهل السنه ” واعادة النازحين  وغيرها من المفردات الفضفاضة،  تدمير السنه وتمزيقهم كما فعل ساساة السنه قبل 201‪4ووتفكيك   وبيع السنه لدى الدول المحيطه والقضاء على المناطق الغربيه ووأد التنمية ولم تتذكر هذه المفردات إلآ عندما وجدت نفسها معزولةً خارج المعادلة السياسية ومنبوذةً من قبل اهل السنه كله سواء تلك التي في السلطة وتتمترس وراء القوة البطش، أو تلك الهاربة التي تبحث عن غطاء سياسي تتدثر به لتدعي أنها هي ممثل اهل السنه . وعودةً إلى المستحيلات البارزة على الساحة يمكن الإشارة إلى المستحيلات الأربعة التالية
: 1. المستحيل الأول استمرار تحالف تقدم لحلبوسي في الهيمنة على مساحة وسكان المناطق الغربية (السابقة) بمناهجيتها الراهنة سواء القائمة على القناعة الذاتية الخرقاء لدى قادته أو تلك التي يمليها عليهم الحلبوسي في الانبار ، ، ناهيك عن مناطق الموصل وصلاح الدين والانبارالذي تلقن فيها جماعة الحلبوسي وحلفاؤهم دروسا قاسية في الهزيمة التي لا أتصور أنهم سينسونها بسهولة
. 2. المستحيل الثاني: القضاء على تحالف تقدم لحلبوسي واستئصالها من الوجود من قبل الكرابله ، فالجماعة لم تظهر في 201‪4 عند ما  إنما ظهر قبل ذلك.
إن الدولة العميقة لهذه الجماعة كانت مرافقة  لمحمد الحلبوسي  وظلت مختبئ تحت جلبابها حتى توفرت له الظروف والمناخات الملائمة ليظهر نَفَسَه، فاقصئ الكرابله، لم يلغ العقلية الأمامية والعشائرية ونظرية التميز والاصطفاء الإلاهي من العقل والفكر والثقافة الشماليتين بل ظلتا كامنتين حتى حان وقت انبعاثهما من جديد. وسيطول الحديث عن هذه القضية دون إهمال أو تجاهل الأدوار العظيمة لقوى الحداثة الفكرية والسياسية لساساة السنه ، لكن استسلام ساساه السنه للتحالف تقدم الحلبوسي ومحدودية مقاومتهم وحشد مئات الآلاف   عن مشروعه يكشف أن الحلبوسي لم ينجح في بناء تمثيل حقيقي  لسنه الحقيقي.
3. المستحيل الثالث: عودة القيادة السنيه قبل ظهور محمد الحلبوسي أمثال الكربولي بتركيبتها وثقافة قياداتها الراهنة القائمة على وراثة المشروع الفاشل – مشروع الاستحواذ والهيمنة والجشع والعشوائية والسلب والنهب والعائلية والجهوية وإلغاء الآخر وتخوينه وتتفيهه وتكفيره، فهذه العقلية وهذه الثقافة لا تبنيان دولة ولا تحرران أرضا ولا تقيمان نظاما وهذه الطبقه لا تختلف عن محمد الحلبوسي ، ولا عن الجماعة خميس الخنجر إلا بالتمظهر بالمدنية والتظاهر بالتحضر الزائف لاستدرار عطف المحيطين الإقليمي والدولي، وليس أدل على ذلك من حرب داعش كانت حصيلتها تسليم أكثر من 90% من أراضي الغربيه ، للجماعة داعش
. 4. المستحيل الرابع: وهو إعادة الحياة إلى مسمى (تحالف تقدم ) وهو لب موضوعنا هنا. لكننا سنتوقف عنده في الجزء الثاني من هذا الحديث

اخبار ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *