ميلوني في الجزائر و تاياني في القاهرة.. إيطاليا رائدة في المتوسط

زيارة تاياني إلى مصر تعزز النشاط الإيطالي في البحر الأبيض المتوسط. مصر وتونس والجزائر وليبيا و تركيا. روما تحافظ على مصالحها الوطنية..

وناقش وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مسألة أمن الطاقة والتعاون الاقتصادي والاستقرار في منطقة البحر المتوسط وخاصة في ليبيا، وذلك لمكافحة الهجرة غير الشرعية. كما تناول اللقاء التطورات المتعلقة بقضيتي الباحث الإيطالي جوليو ريجيني وطالب الدراسات العليا بجامعة بولونيا باتريك زكي.

وهذه الموضوعات هي التي ترتكز عليها المصالح الإيطالية في البحر المتوسط الموسع، وتروج لها كدليل للتكامل الإقليمي الذي تشعر به بلدان المنطقة بشكل متزايد، وفقا لموقع “ديكود 39” الإيطالي.

وتستعد أيضاً رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لزيارة الجزائر في زيارة مماثلة لزيارة تاياني ووزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوسي إلى الجزائر. كما تمت مناقشة جزء من نفس القضايا في تركيا، حيث زار الوزيران تركيا مؤخراً.

وقال الموقع الإيطالي إن النشاط الإيطالي في هذه الفترة يكشف عن كيفية تواجد روما في المرحلة التي يمر بها البحر المتوسط، فيما تواصل حكومة ميلوني السير على المسار التاريخي للسياسة الخارجية الإيطالية.

كان كريم ميزران، مدير مبادرة شمال إفريقيا والزميل الأول المقيم في مركز رفيق الحريري وبرامج الشرق الأوسط التابع للمجلس الأطلسي، قال إن السياسة الخارجية الإيطالية لهذه الحكومة الجديدة بدأت في الاتجاه الصحيح دون قطع مع الماضي، ولكن بقدر أكبر من الحسم.

ورجح الموقع الإيطالي أن روما أعادت اكتشاف البعد الاستراتيجي، في إرادة مدفوعة بالمصلحة الوطنية على خلفية أسباب سياسية واقتصادية وتجارية، كما يتضح من زيارة ميلوني إلى الجزائر.

وتؤكد روما نفسها كمنصة اتصال بين العالم الأوروبي (الشمالي) و المتوسطي، في جبهة جنوبية تجد فيها إيطاليا لاعبين منافسين للغرب كروسيا والصين، وفي ظل دور أمريكي قوي.

وكان ذلك واضحاً من خلال الزيارة الأخيرة لمدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية وليام بيرنز إلى ليبيا وهو ملف لا يعتبر استقراره مهمًا فقط لإيطاليا ولكن لأوروبا، نظرًا لعدة مخاطر من دور مجموعة فاجنر الروسية إلى الإرهاب.

ويعد هذا التزام يرى إيطاليا تنطلق تلقائيًا أيضًا نحو إفريقيا في ظل المصالح الأمريكية والأوروبية الأساسية. وهي مناطق جيوسياسية وجيواستراتيجية يمكن لروما أيضًا أن تلعب فيها بورقة أخرى، وهي الوعي والتفاهم المتبادل وهي سمه تسمح لإيطاليا بالتحرك بين التوازنات الحالية والتي غالباً ما تكون شديدة الحساسية.

اخبار ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *