أفاد موقع “أكسيوس”، يوم الأحد، بأن الولايات المتحدة وإسرائيل ناقشتا احتمال إرسال قوات خاصة إلى داخل إيران في مرحلة لاحقة من الحرب، بهدف تأمين مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
ونقل الموقع عن أربعة مصادر مطلعة أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يُعد أحد الأهداف المعلنة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، ما يجعل مسألة السيطرة على هذه المواد أولوية استراتيجية لواشنطن.
وأشار التقرير إلى أن أي عملية للسيطرة على تلك المواد قد تتطلب وجود قوات أميركية أو إسرائيلية على الأراضي الإيرانية، للتعامل مع منشآت نووية محصنة وموجودة تحت الأرض في ظل ظروف الحرب.
ولا يزال غير واضح ما إذا كانت المهمة ستكون أميركية أو إسرائيلية أو مشتركة بين الطرفين، كما يُرجح ألا تُنفذ إلا بعد تأكد واشنطن وتل أبيب من أن الجيش الإيراني لم يعد قادراً على تشكيل تهديد جدي للقوات المشاركة.
وقال مسؤول دفاعي إسرائيلي إن ترمب وفريقه يدرسون بجدية خيار إرسال وحدات من القوات الخاصة إلى إيران لتنفيذ مهام محددة.
من جانبه، أوضح مسؤول أميركي أن الإدارة ناقشت خيارين رئيسيين: إخراج المواد النووية من إيران بالكامل، أو إدخال خبراء نوويين إلى المواقع لتقليل درجة تخصيبها في مكانها.
ومن المرجح أن تشمل أي مهمة من هذا النوع عناصر من القوات الخاصة إلى جانب علماء وخبراء نوويين، وربما بمشاركة خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأشار مصدران مطلعان إلى أن مثل هذه العمليات كانت ضمن مجموعة خيارات عُرضت على ترمب قبل اندلاع الحرب.
وأوضح مسؤول أميركي التحدي العملياتي في تأمين اليورانيوم الإيراني قائلاً: “السؤال الأول هو: أين يوجد؟ والسؤال الثاني: كيف نصل إليه ونفرض السيطرة المادية عليه”، مضيفاً أن القرار النهائي سيكون للرئيس الأميركي بالتنسيق مع وزارة الدفاع ووكالة الاستخبارات المركزية، سواء لنقل المواد فعلياً أو تقليل نسبة تخصيبها في الموقع.
وقال ترمب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية، أمس السبت، إن نشر قوات برية أمر ممكن، لكن “لسبب وجيه جداً” فقط.
وأضاف: “لو فعلنا ذلك يوماً، فسيكون الإيرانيون قد تعرضوا لضربة قاسية إلى درجة أنهم لن يكونوا قادرين على القتال على الأرض”.
وعندما سُئل تحديداً عما إذا كانت القوات قد تدخل لتأمين المواد النووية، لم يستبعد ترمب ذلك، قائلاً: “ربما في وقت ما سنفعل، لم نستهدفها حتى الآن، ولن نفعل ذلك الآن، وربما نفعل ذلك لاحقاً”.
وفي سياق متصل، قالت مصادر أميركية وإسرائيلية إن الضربات التي نُفذت على المنشآت النووية الإيرانية في حزيران/يونيو الماضي أدت إلى دفن مخزون اليورانيوم تحت الأنقاض، وإن الإيرانيين أنفسهم لم يتمكنوا من الوصول إليه منذ ذلك الحين.
وأشارت المصادر إلى أن تلك الضربات دمرت معظم أجهزة الطرد المركزي، ولا توجد مؤشرات على استئناف عمليات التخصيب حتى الآن.
وبحسب المسؤولين، فإن الجزء الأكبر من المخزون موجود داخل أنفاق منشأة أصفهان النووية، بينما يتوزع الجزء المتبقي بين منشأتي فوردو ونطنز.
وقال مسؤول أميركي كبير إن مفهوم وجود قوات على الأرض لدى ترمب لا يعني بالضرورة ما يتصوره الإعلام، موضحاً أن ما يجري بحثه هو “عمليات محدودة لقوات خاصة، وليس نشر قوة عسكرية كبيرة”.
وأضاف مصدر آخر: “الحديث يدور عن غارات صغيرة لقوات العمليات الخاصة، وليس إرسال قوة كبيرة”.
أكسيوس: واشنطن وتل أبيب تبحثان إرسال قوات خاصة إلى إيران لتأمين اليورانيوم عالي التخصيب
















