اتهمت إيران، اليوم الأحد، الولايات المتحدة بعدم الالتزام ببنود مذكرة التفاهم المبرمة بين البلدين، معتبرة أن التحركات الأمريكية جنوب مضيق هرمز تتعارض مع الاتفاق، فيما حذرت من أن أي اعتداء جديد على أراضيها أو منشآتها سيقابل برد.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، في مقابلة مع القناة الإخبارية الإيرانية، إن الولايات المتحدة تمتلك سجلاً طويلاً في عدم الالتزام بالاتفاقات الدولية، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سبق أن انسحب من الاتفاق النووي وعدد من الاتفاقيات الدولية خلال ولايته السابقة.
وأضاف أن عدم الالتزام الأمريكي يتكرر في تنفيذ مذكرة التفاهم الحالية، مؤكداً أن التحركات الأمريكية جنوب مضيق هرمز تخالف نصوص الاتفاق، وأن إيران تعتبر نفسها مسؤولة عن تنظيم حركة الملاحة في المضيق، بالتنسيق مع سلطنة عُمان.
وأكد أكرمي نيا أن طهران ستدافع عن حقوقها المنصوص عليها في المذكرة، داعياً واشنطن إلى الالتزام بتعهداتها ومراعاة أمن المنطقة ومصالح دولها، محذراً من أن أي إجراءات أمريكية تستهدف الجزر أو السواحل أو المنشآت الإيرانية ستواجه برد، لافتاً إلى أن القوات الإيرانية ردت، مساء أمس، على ما وصفه بتدخل أمريكي.
وفي السياق، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن عهد الاتفاقات أحادية الجانب قد انتهى، مؤكداً أن على الأطراف الالتزام بتعهداتها أو تحمل تبعات عدم الالتزام.
وأوضح قاليباف، في منشور عبر منصة “إكس”، أن البند الخامس من مذكرة التفاهم ينص على إعادة فتح مضيق هرمز وفق “الترتيبات الإيرانية”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أعلن فيه الحرس الثوري والجيش الإيراني تنفيذ ضربات صاروخية وبطائرات مسيرة استهدفت مصالح وقواعد أمريكية في الإمارات وقطر والكويت والبحرين والأردن وسلطنة عُمان.
من جانبه، أعلن الجيش الأمريكي انتهاء موجة جديدة من الغارات على إيران، هي الثالثة خلال الأسبوع الجاري، مؤكداً استهداف نحو 140 هدفاً عسكرياً باستخدام طائرات انطلقت من قواعد برية وبحرية، إلى جانب مسيرات وسفن حربية، وذلك عقب هجوم نسبه إلى الحرس الثوري الإيراني على سفينة حاويات ترفع علم قبرص.
بدوره، أكد الحرس الثوري الإيراني أن الضربات الأمريكية استهدفت السواحل الجنوبية لإيران تعويضاً لما وصفه بإخفاق واشنطن في مضيق هرمز، محذراً من أن استمرار الهجمات سيقابل برد أشد.
المصدر: وكالات
















