الخطى – متابعات
كشفت دراسة حديثة أن إنجاب الأطفال لا يؤدي بالضرورة إلى زيادة ملحوظة في المشاعر الإيجابية أو مستوى الرضا العام عن الحياة، خلافاً لما هو شائع.
وبحسب الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة نيقوسيا، فقد تم تحليل بيانات أكثر من 5000 شخص من 10 دول، من بينها المملكة المتحدة، حيث أظهرت النتائج أن الفروق بين الأشخاص الذين لديهم أطفال وأولئك الذين لا يملكون أطفالاً كانت ضئيلة جداً، سواء من حيث السعادة اليومية أو الرضا العام.
وأوضح الباحثون أن العلاقة الإيجابية التي أشارت إليها دراسات سابقة بين الأبوة والأمومة والسعادة قد تعود في الواقع إلى طبيعة العلاقات العاطفية، إذ يميل الأشخاص المرتبطون بعلاقات زوجية مستقرة إلى الشعور برضا نفسي أعلى، بغض النظر عن وجود أطفال.
وأشارت الدراسة إلى أن النساء اللواتي لديهن أطفال أبلغن عن شعور طفيف بوجود هدف في حياتهن، إلا أن هذا الفرق ظل محدوداً. في المقابل، لوحظ أن مستوى الرضا عن العلاقة الزوجية يميل إلى الانخفاض لدى الآباء والأمهات مقارنة بغيرهم، نتيجة الضغوط المالية والالتزامات الزمنية والنفسية المرتبطة بتربية الأطفال.
وأكد فريق البحث أن الأبوة والأمومة توفر لحظات عاطفية إيجابية قوية، لكنها غالباً ما تكون قصيرة الأمد، مثل الفرح عند تحقيق الأبناء لإنجازات مهمة، دون أن تنعكس على رفع مستوى السعادة بشكل مستدام على المدى الطويل. وأضاف الباحثون أن التوقعات بزيادة دائمة في السعادة بعد إنجاب الأطفال قد لا تتحقق في معظم الحالات.
وفي المقابل، أظهرت دراسات أخرى أن الآباء والأمهات ينظرون إلى الأطفال كمصدر مهم للتجارب العاطفية الإيجابية، مثل متابعة نموهم وتطورهم، إلا أن التأثير طويل الأمد على الرفاهية النفسية يبقى محدوداً، وغالباً لا يستمر لأكثر من عام بعد الإنجاب.
ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة علم النفس التطوري.
















