أفادت وكالة «رويترز»، الجمعة، بأن السلطات الاتحادية الأميركية داهمت منزل النائبة الديمقراطية إلهان عمر، في إطار تحقيق يتعلق بأوراق هجرتها إلى الولايات المتحدة، وسط تقارير عن احتمال سعي السلطات إلى تجريدها من الجنسية الأميركية وترحيلها.
ونقلت الوكالة عن ثلاثة مصادر مطلعة أن التحقيق يركز على احتمال تقديم إلهان عمر أو أفراد من أسرتها معلومات غير صحيحة عند دخولهم الولايات المتحدة بصفة لاجئين في منتصف تسعينيات القرن الماضي، أو خلال إجراءات الحصول على الجنسية الأميركية.
وبحسب أحد المصادر، فإن مذكرة سرية سمحت بتنفيذ عملية التفتيش، التي جرت في وقت مبكر من يوم الاثنين الماضي، أشارت إلى شبهات تتعلق بالتآمر والإدلاء ببيانات كاذبة في وثائق الهجرة والاحتيال المرتبط بها، بوصفها جرائم محتملة قيد التحقيق.
وأضاف المصدر أن أحد الأهداف المحتملة للتحقيق قد يكون سحب الجنسية الأميركية من عمر وترحيلها، وهي إجراءات سبق أن طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الأمن الداخلي. ولم تتضح بعد الأدلة التي قدمها ممثلو الادعاء إلى القاضي الاتحادي الذي وافق على المداهمة.
ونفت إلهان عمر ارتكاب أي مخالفات، ووصفت المداهمة بأنها عمل من أعمال «الترهيب السياسي»، في حين أحالت وزارة الأمن الداخلي الاستفسارات إلى وزارة العدل، التي رفض متحدث باسمها التعليق على التحقيق، لكنه أكد أن الإدارة الأميركية ستحقق في أي قضية تتوافر فيها حقائق تدعم سحب الجنسية المكتسبة.
وأثارت الإجراءات مخاوف بشأن احتمال استخدام أجهزة إنفاذ القانون الاتحادية لاستهداف الخصوم السياسيين، خصوصاً أن عمر من أبرز منتقدي ترمب، الذي وجّه إليها انتقادات متكررة على خلفية أصولها الصومالية وديانتها الإسلامية، إلى جانب انتقاداته للجالية الصومالية في ولاية مينيسوتا.
وقال مسؤولون سابقون في شؤون الهجرة إن التحقيقات المتعلقة بسحب الجنسية الأميركية نادرة تاريخياً، وإن اقترانها بأوامر تفتيش أمر غير معتاد، نظراً إلى أن الحكومة يُفترض أن تكون لديها سجلات الهجرة ذات الصلة.
وفي سياق متصل، طلب تحالف يضم 14 مؤسسة إخبارية، من بينها «رويترز»، الخميس، من قاضٍ اتحادي رفع السرية عن السجلات المتعلقة بعملية التفتيش.
ووصلت إلهان عمر إلى الولايات المتحدة عام 1995، عندما كانت في الثانية عشرة من عمرها، برفقة أسرتها، بعد فرارهم من الحرب الأهلية في الصومال وقضاء سنوات في مخيم للاجئين في كينيا، وحصلت على الجنسية الأميركية عام 2000. ومثّلت دائرة انتخابية في ولاية مينيسوتا بمجلس النواب الأميركي منذ عام 2019.
وبموجب القانون الأميركي، يمكن سحب الجنسية المكتسبة بالتجنّس إذا ثبت أمام القضاء أنها مُنحت بصورة غير قانونية، أو جرى الحصول عليها من خلال إخفاء حقائق جوهرية أو تحريفها عمداً. ويظل اتخاذ مثل هذا الإجراء خاضعاً للإجراءات القانونية وإثبات الوقائع أمام القضاء.
رويترز: مداهمة منزل إلهان عمر في إطار تحقيق بشأن أوراق الهجرة واحتمال سحب جنسيتها الأميركية















