منع قاضٍ اتحادي في الولايات المتحدة إدارة الرئيس دونالد ترمب من تطبيق قاعدة جديدة كانت ستحد من المدة التي يمكن للطلاب الأجانب والصحافيين البقاء خلالها في البلاد، دون التقدم بطلبات لتمديد إقامتهم.
وأصدر قاضي المحكمة الجزئية الأميركية إف. دينيس سايلور في بوسطن حكماً لصالح ائتلاف يضم نقابات وجماعات مناصرة للتعليم العالي، وذلك قبل يوم واحد من الموعد المقرر لدخول قاعدة وزارة الأمن الداخلي حيز التنفيذ.
وقال سايلور إن وزارة الأمن الداخلي اعتمدت السياسة الجديدة استناداً إلى مبررات وصفها بأنها “واهية للغاية”، بعدما استندت الوزارة إلى اعتبارات تتعلق بالأمن القومي وضرورة مكافحة الاحتيال في نظام التأشيرات.
وخلص القاضي إلى أن الوزارة لم تفِ بالتزاماتها القانونية في التعامل مع المخاوف الناجمة عن تغيير السياسة أو دراسة بدائل أقل وطأة.
وانتقد المستشار العام لوزارة الأمن الداخلي جيمس بيرسيفال الحكم، معتبراً أنه يلزم إدارة الهجرة والجمارك الأميركية بالسماح بما وصفه بـ”الانتهاك المتفشي لنظام الهجرة”.
وأضاف بيرسيفال أن القاعدة الحالية تسمح لمن يأتي إلى الولايات المتحدة بتأشيرة طالب بحضور حصة دراسية واحدة في كل فصل والبقاء في البلاد لعقود.
وتعود القيود الجديدة إلى قاعدة اعتمدتها وزارة الأمن الداخلي في يوليو، وتهدف إلى استبدال نظام استمر لنحو خمسة عقود، كانت الولايات المتحدة بموجبه تصدر تأشيرات للطلاب الأجانب طوال مدة إقامتهم.
وأوضح سايلور أن النظام السابق مكّن عشرات الملايين من الطلاب والباحثين الأجانب من القدوم إلى الولايات المتحدة، وأسهم في تحقيق أبحاث رائدة في مجالات العلوم والطب والتكنولوجيا، فضلاً عن دعم النمو الاقتصادي.
وأضاف أن القاعدة الجديدة من شأنها الحد بشكل كبير من أعداد الطلاب والأساتذة والصحافيين الأجانب في الولايات المتحدة، محذراً من أن دخولها حيز التنفيذ كان سيؤدي على الأرجح إلى تكبد الجامعات تكاليف تصل إلى مئات الملايين من الدولارات وانخفاض أعداد الطلاب المسجلين.
ووصف القاضي الأضرار المحتملة على نظام التعليم العالي والاقتصاد الأميركي بأنها “كارثية”، مشيراً إلى أن نحو 1.6 مليون شخص يحملون حالياً تأشيرات من الفئة “إف”، فيما يحمل نحو 500 ألف آخرين تأشيرات من الفئة “جي”.
ولفت إلى أن جامعات بحثية كبرى، من بينها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة هارفارد، تضم نسباً مرتفعة من الطلاب الأجانب، ولا سيما في برامج الدراسات العليا.
المصدر : وكالات
















