قال طبيب في المستشفى الباريسي الذي يعالج راكبة فرنسية أُصيبت خلال تفشي فيروس فيروس هانتا على متن سفينة سياحية، إن حالتها حرجة للغاية، وإنها تتلقى العلاج عبر رئة اصطناعية.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن الطبيب كزافييه ليسكور، المتخصص في الأمراض المعدية بمستشفى مستشفى بيشا، قوله إن الراكبة الفرنسية التي تتلقى العلاج في باريس تعاني شكلاً حاداً من المرض تسبب في مشكلات خطيرة تهدد حياتها في الرئتين والقلب.
وأوضح أن المريضة موصولة بجهاز دعم حيوي يضخ الدم عبر رئة اصطناعية لتزويده بالأكسجين ثم إعادته إلى الجسم، معرباً عن أمله في أن يخفف الجهاز الضغط على الرئتين والقلب لمنحهما وقتاً للتعافي.
ووصف ليسكور هذا الإجراء بأنه “المرحلة الأخيرة من الرعاية الداعمة”.
وفي تطورات متصلة، أعلنت المملكة المتحدة أن 10 أشخاص من جزر نائية، بينهم ركاب السفينة السياحية وطاقم طبي خالطوا حالات مؤكدة خلال التفشي، سيُنقلون إلى البلاد لوضعهم في الحجر الاحترازي.
ونقلت رويترز عن وكالة الأمن الصحي البريطانية قولها إن هؤلاء الأشخاص كانوا يخضعون للحجر بالفعل ولا تظهر عليهم أي أعراض، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء احترازي، وأنهم جميعاً يحملون الجنسية البريطانية.
وأضافت الوكالة أن الخطر على عامة الناس لا يزال منخفضاً، وأنها ستواصل تتبع المخالطين ومراقبة الأشخاص المرتبطين بالسفينة.
وفي إيطاليا، ذكرت وزارة الصحة، الثلاثاء، أن فحوصاً تُجرى لعينات بيولوجية مأخوذة من شخصين للتحقق مما إذا كانا مصابين بفيروس هانتا، وهما سائحة أرجنتينية دخلت المستشفى مصابة بالتهاب رئوي، ورجل من منطقة كالابريا يخضع للعزل الطوعي.
وقالت الوزارة إن السائحة الأرجنتينية غادرت منطقة موبوءة في الأرجنتين في 30 أبريل، وسافرت إلى إيطاليا عبر رحلة من بوينس آيرس إلى روما قبل انتقالها إلى صقلية، حيث أُدخلت إلى المستشفى بسبب إصابتها بالتهاب رئوي.
كما يجري تحليل عينة المواطن الإيطالي البالغ من العمر 25 عاماً، والذي خالط لفترة وجيزة امرأة هولندية توفيت لاحقاً بسبب الفيروس.
ووفقاً لـمنظمة الصحة العالمية، ينتشر فيروس هانتا بشكل رئيسي عبر القوارض، لكنه قد ينتقل بين البشر في حالات نادرة. وعادة ما تبدأ أعراضه بأعراض شبيهة بالإنفلونزا، مثل الإرهاق والحمى، بعد فترة تتراوح بين أسبوع وأثمانية أسابيع من الإصابة.
وارتبطت مجموعة الإصابات الأخيرة بالسفينة إم في هونديوس التي رست في جزر الكناري عقب رحلة استكشافية قطبية انطلقت من الأرجنتين.
وبلغ إجمالي الإصابات المبلغ عنها حتى الآن 11 حالة، جرى تأكيد 9 منها، فيما أكدت منظمة الصحة العالمية أن المزيد من الحالات قد يظهر بسبب طول فترة الحضانة، لكنها شددت على أن الوضع لا يمثل جائحة ولا يشبه جائحة كوفيد-19.
أطباء: حالة مصابة بفيروس “هانتا” على متن سفينة سياحية حرجة للغاية في باريس
















