أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، يوم الثلاثاء، أنها لم تحسم بعد قرارها بشأن المشاركة في المفاوضات المرتقبة التي تستضيفها باكستان مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى وجود ما وصفته بـ”رسائل متناقضة وسلوكيات متضاربة وإجراءات غير مقبولة” من الجانب الأميركي.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن أي قرار يتعلق بالمشاركة أو عدمها سيُبنى على أساس المصالح الوطنية الإيرانية والمعايير التي تعتمدها طهران في تقييم مسارها الدبلوماسي، مؤكداً أن “مجرد الذهاب والإياب لا يُعد معياراً لنجاح أي مفاوضات، بل الأهم هو تحقيق نتيجة تخدم مصالح البلاد”.
وأضاف بقائي أن القرار النهائي بشأن المشاركة في هذه المحادثات يعود إلى رئيس الوفد الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي سيتولى تقييم الموقف واتخاذ القرار المناسب.
وفي المقابل، أكد وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار أن إسلام آباد تبذل جهوداً مكثفة لإقناع إيران بالمشاركة في الجولة الثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وفي السياق ذاته، نفى التلفزيون الإيراني صحة التقارير التي تحدثت عن وصول أي وفد إيراني إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، سواء كان وفداً رئيسياً أو تمهيدياً، مؤكداً عدم تحديد أي موعد رسمي لاجتماعات حتى الآن.
كما نقلت وكالة “رويترز” عن مصدر باكستاني أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد يشارك بشكل مباشر أو عبر الإنترنت في حال التوصل إلى اتفاق خلال المحادثات الجارية، في خطوة من شأنها رفع مستوى التوقعات بشأن مسار التفاوض.
وتأتي هذه التطورات في ظل ترقب إقليمي ودولي لمآلات الوساطة الباكستانية بين طهران وواشنطن، وسط محاولات لإعادة إحياء القنوات الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر بين الطرفين.
إيران تدرس المشاركة في مفاوضات باكستان مع واشنطن وسط تضارب الرسائل الأميركية
















