تضاعفت خلال العقدين الماضيين سرعة ارتفاع حرارة المحيطات، بالتزامن مع تراجع الجليد البحري وارتفاع مستوى سطح البحر وزيادة حموضة المياه، وفق التقرير العاشر لبرنامج «كوبرنيكوس» لمراقبة الأرض
واستند التقرير، الذي شارك في إعداده أكثر من 100 عالم، إلى بيانات الأقمار الصناعية والعوامات وأجهزة الاستشعار لأكثر من 40 عاماً. وأظهر أن المحيطات تمتص نحو 90% من الحرارة الزائدة الناتجة عن انبعاثات الوقود الأحفوري.
وسجل عام 2025 رقماً قياسياً للعام التاسع على التوالي في كمية الحرارة التي امتصتها المحيطات، بنحو 23 زيتا جول إضافية. كما ارتفع متوسط مستوى سطح البحر العالمي منذ عام 1999 بنحو 3.8 ملليمتر سنوياً، فيما أصبحت مياه المحيط أكثر حموضة بنحو 17% منذ عام 1985، ما يهدد المرجان والمحار والكائنات البحرية الأخرى.
وشهد البحر المتوسط والبحر الأسود خلال عام 2024 موجات حر بحرية قياسية، تجاوزت مدة بعضها 30 يوماً، بينما ارتفعت حرارة سطح البحر في القطب الشمالي بنحو 4.2 درجات مئوية خلال العقود الأربعة الماضية.
كما تراجعت مساحة الجليد البحري في الفترة بين 1979 و2025 بمعدل يقارب 490 ألف كيلومتر مربع لكل عقد. وأدى ذوبان الجليد في القارة القطبية الجنوبية عام 2022 إلى فشل تكاثر أربع من كل خمس مستعمرات لطيور البطريق الإمبراطوري، في مؤشر على التأثير المتزايد لتغير المناخ في النظم البيئية البحرية.
















