طلب البيت الأبيض من الكونغرس الأميركي، اليوم الجمعة، الموافقة على موازنة دفاعية ضخمة تبلغ 1.5 تريليون دولار للعام المقبل، في ظل استمرار الحرب مع إيران التي دخلت أسبوعها الخامس.
ويمثل هذا الطلب زيادة في الإنفاق الدفاعي لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بأكثر من 40% خلال عام واحد، وهي أكبر قفزة سنوية منذ الحرب العالمية الثانية، في إطار مساعي واشنطن لمواصلة العمليات العسكرية وإعادة بناء مخزونات الأسلحة المستنزفة.
وبحسب تقارير إعلامية أميركية استندت إلى جلسات إحاطة مغلقة في الكونغرس، فإن تكلفة الحرب مع إيران قد تصل إلى نحو ملياري دولار يومياً، ما يعكس حجم العبء المالي الكبير حتى قبل احتساب تكاليف إعادة الإعمار والإمدادات على المدى الطويل.
ولتغطية جزء من هذه الزيادة، تقترح الإدارة تخفيضات تقارب 73 مليار دولار في الإنفاق غير الدفاعي، أي ما يعادل نحو 10%، وتشمل برامج محلية متنوعة مثل المبادرات البيئية، والمساعدات الإسكانية، وتمويل قطاع التعليم.
ويؤكد مسؤولو البيت الأبيض أن هذه التخفيضات تهدف إلى الحد مما يعتبرونه هدراً في الإنفاق، مع نقل بعض المسؤوليات إلى حكومات الولايات والإدارات المحلية.
من جانبه، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على ضرورة إعطاء الأولوية للاستثمار العسكري خلال فترة الحرب، حتى وإن جاء ذلك على حساب بعض البرامج الاجتماعية الفدرالية.
ويُعد طلب الموازنة، الذي طُرح بصيغة موجزة، بمثابة إعلان عن أولويات الإدارة، دون أن يكون ملزماً، إذ يحتفظ الكونغرس بسلطة تعديله أو رفضه أثناء صياغة تشريعات الإنفاق.
103 دقيقة واحدة




