أكدت المحكمة الجنائية الدولية استمرار مذكرتي الاعتقال الصادرتين بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، في وقت تستعد فيه المحكمة لمواجهة ضغوط وعقوبات أميركية محتملة تستهدفها بشكل مباشر.
وكانت المحكمة قد أصدرت في نوفمبر 2024 مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو وغالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة، بعد أن رفضت الطعون الإسرائيلية المتعلقة باختصاص المحكمة.
وتأتي التطورات وسط تقارير عن استعداد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لفرض عقوبات واسعة على المحكمة نفسها، بعدما كانت العقوبات السابقة تستهدف مسؤولين وقضاة ومدعين فيها. وقد تشمل الإجراءات الجديدة تقييد المعاملات المالية والخدمات التي تقدمها الشركات والأفراد الأميركيون للمحكمة، ما قد يؤثر في عملياتها اليومية.
وأفادت وكالة “أسوشيتد برس” بأن هولندا، التي تستضيف مقر المحكمة في لاهاي، تستعد لاحتمال فرض العقوبات الأميركية، وتبحث سبل ضمان استمرار دفع رواتب الموظفين وتمويل الشهود المشمولين بالحماية والحفاظ على أمن مركز الاحتجاز التابع للمحكمة.
وبحسب تقارير إعلامية، قد تدخل العقوبات الأميركية المقترحة حيز التنفيذ بعد فترة سماح تمتد لنحو ستة أو سبعة أشهر، فيما يمكن أن تؤثر القيود على قدرة المحكمة على إجراء معاملات بالدولار والتعامل مع جزء من النظام المالي العالمي.
وكان الرئيس الأميركي قد فرض في فبراير 2025 عقوبات على مسؤولين في المحكمة، قبل أن توسع واشنطن في أغسطس الماضي نطاق العقوبات ليشمل رئيسة المحكمة توموكو أكاني وأحد كبار المحامين فيها.
المصدر : وكالات
















