كشف المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن الحكومة ستباشر خلال شهر تموز الجاري إعداد مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2027، وفقاً لقانون الإدارة المالية، مؤكداً أن الموازنة المقبلة ستتبنى رؤية اقتصادية جديدة ترتكز على تنشيط الاستثمار، وتمكين القطاع الخاص، وإنشاء صناديق سيادية لتمويل مشاريع البنى التحتية، بالتزامن مع مواصلة معالجة الدين الداخلي والحد من الهدر المالي.
وقال صالح، في تصريح للصحيفة الرسمية، إن قانون الإدارة المالية رقم (6) لسنة 2019 المعدل يلزم وزارة المالية بالشروع في إعداد مشروع الموازنة خلال شهر تموز، على أن تُنجز مسودتها في أيلول، ثم تُعرض على مجلس الوزراء قبل إحالتها إلى مجلس النواب خلال تشرين الأول لإقرارها.
وأضاف أن موازنة عام 2026 تأثرت بالظروف الاقتصادية والتحديات الناجمة عن التطورات في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن العجز يقاس بحجم الدين الداخلي الذي تجاوز 100 تريليون دينار، إلا أن الحكومة تمتلك سياسة مالية واضحة لمعالجة هذا الملف عبر إصلاحات تستهدف تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز اقتصاد الموارد.
وأكد صالح أن موازنة 2027 ستكون مختلفة عن سابقاتها، إذ ستوفر مساحة أكبر لمشاركة القطاع الخاص، وتتضمن إنشاء صناديق سيادية مخصصة لتمويل مشاريع البنى التحتية، بما يعزز التنمية المستدامة ويدعم النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
وفي ملف مكافحة الفساد، شدد المستشار المالي لرئيس الوزراء على أن استرداد الأموال المرتبطة بالفساد يمثل ركيزة أساسية لتعزيز كفاءة الاقتصاد الوطني وخفض كلف الاستثمار ودعم التنمية المستدامة، مبيناً أن القضاء على مظاهر الفساد سينعكس إيجاباً على الأداء المالي والاقتصادي للدولة.
وأشار إلى أن تقديرات بعض أوساط الحوكمة الدولية تضع ما يعرف بـ”تكلفة العراق” على المشاريع والاستثمارات عند نحو 45% من كلفة التنفيذ، نتيجة الابتزاز والرشوة وضعف كفاءة الإجراءات الإدارية، لافتاً إلى أن نجاح البرنامج الحكومي في مكافحة الفساد سيؤدي إلى تقليص هذه الكلفة تدريجياً وتعزيز جاذبية العراق للاستثمار.
وأضاف أن تفعيل دور أجهزة الرقابة والتدقيق، خصوصاً في مراحل التخطيط والتنفيذ والإنفاق الاستثماري، يعد أساسياً للحد من الهدر المالي وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة.
وأوضح صالح أن بعض التقديرات تشير إلى أن حجم الأموال المرتبطة بالفساد يبلغ نحو 300 مليار دولار داخل العراق وخارجه، مؤكداً أن استردادها سيسهم في تخفيف الأعباء المالية، إلى جانب تحسين الأداء الاقتصادي وتقليص العجز والدين العام عبر رفع كفاءة إدارة الموارد المالية للدولة.
المصدر: وكالات
















