أكدت وزارة الخارجية العراقية، اليوم السبت، أنها تواصل متابعة نتائج التحقيقات الخاصة بحادث مقتل الصياد العراقي نجم عبد الله برصاص خفر السواحل الكويتي، مشددة على أنها ستتخذ الإجراءات الدبلوماسية والقنصلية اللازمة بما يضمن حفظ حقوق المواطنين العراقيين.
وذكرت الوزارة في بيان أن الحادث وقع في 3 تموز 2026، وأسفر عن وفاة أحد الصيادين العراقيين واحتجاز آخرين، مشيرة إلى أنها تابعت تفاصيله منذ اللحظة الأولى، وبذلت جهوداً دبلوماسية مكثفة بالتنسيق مع سفارة العراق في الكويت والجهات العراقية والكويتية المختصة لمعالجة تداعياته.
وأضافت أن سفارة العراق في الكويت أبلغتها في 5 تموز بالمعلومات الأولية الواردة من وزارة الخارجية الكويتية، وعلى إثر ذلك وجّه وزير الخارجية فؤاد حسين الدوائر المعنية والسفارة بمتابعة القضية بصورة عاجلة، والتواصل مع السلطات الكويتية واستكمال جميع المعلومات المتعلقة بالحادث.
وأوضحت الوزارة أن فؤاد حسين طرح القضية خلال زيارته الرسمية إلى الكويت في 8 تموز 2026، خلال لقاءات مع القيادة الكويتية، من بينهم نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية فهد اليوسف، مؤكداً رفض الحكومة العراقية القاطع لتكرار مثل هذه الحوادث التي تمس أرواح المواطنين وتؤثر في العلاقات الأخوية بين البلدين.
وأشارت إلى أن الجانب الكويتي استعرض، بحضور مستشار الأمن القومي قاسم العبودي ومحافظ البصرة أسعد العيداني، تسجيلاً مرئياً أوضح ملابسات الحادث، مبيناً أن الواقعة حدثت ليلاً وأن القوة الكويتية لم تتعمد إيقاع الخسائر التي نتجت عنها.
وأكد البيان أن وزير الخارجية شدد على ضرورة وضع آليات واضحة للتنسيق والتواصل بين الجهات المختصة في العراق والكويت لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً، كما طالب بالإفراج عن الصيادين العراقيين المحتجزين وتسليم جثمان الصياد المتوفى، وهو ما استجاب له الجانب الكويتي، فيما باشرت السفارة العراقية بإصدار الوثائق الرسمية اللازمة للصيادين وشهادة وفاة للمتوفى.
وبينت الوزارة أنها وجّهت سفارة العراق في الكويت بمتابعة نتائج التحقيقات والتنسيق مع قيادة القوة البحرية العراقية للحصول على مزيد من المعلومات واستكمال الإجراءات، مؤكدة استمرارها في اتخاذ ما يلزم من خطوات دبلوماسية وقنصلية بالتنسيق مع الجهات العراقية المختصة لضمان حفظ حقوق المواطنين.
كما شددت الخارجية على أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات المختصة في البلدين ووضع آليات عملية تحافظ على سيادة العراق والكويت، وتضمن أمن وسلامة الملاحة في خور عبد الله، وتمنع تكرار مثل هذه الحوادث، مؤكدة أن مسؤولية حماية المياه الإقليمية العراقية وسلامة الصيادين والملاحة تقع ضمن اختصاصات الجهات العراقية المختصة، وفي مقدمتها القوة البحرية العراقية.
المصدر: وكالات
















