حذرت وزارة أمن الدولة الصينية المواطنين من مخاطر استخدام ألعاب الواقع المعزز، مؤكدة أن بعض هذه التطبيقات قد تجمع بيانات جغرافية حساسة وتنقلها إلى دول أخرى، ما يثير مخاوف من إمكانية استغلالها في أغراض عسكرية.
وقالت الوزارة إن تقارير إعلامية أجنبية أشارت إلى أن الشركة المطورة لإحدى أشهر ألعاب الواقع المعزز تمكنت من جمع نحو 30 مليار ملف من بيانات الموقع الجغرافي للمستخدمين، لافتة إلى أن الشركة ترتبط بشراكة مع إحدى مؤسسات التصنيع العسكري في دولة أخرى، وهو ما يثير احتمالات استخدام تلك البيانات في تطبيقات عسكرية.
وأضافت الوزارة أن عدداً من القضايا التي كُشف عنها خلال السنوات الأخيرة أظهرت بوضوح المخاطر المترتبة على جمع بيانات المستخدمين بصورة غير قانونية وإساءة استخدامها، داعية إلى التعامل مع هذا الملف بجدية كبيرة.
وحثت السلطات الصينية المواطنين على توخي الحذر من أي مهام لجمع البيانات تصدر عن منظمات أجنبية أو ألعاب ومنصات غير موثوقة تحت غطاء “الأبحاث” أو “اختبار الألعاب”، كما أوصت بعدم منح ألعاب الواقع المعزز الأجنبية صلاحيات مثل “تحديد الموقع دائماً” أو الوصول إلى الكاميرا ومعرض الصور، مؤكدة أن أمن البيانات الجغرافية يمثل أولوية وطنية.
ودعت الوزارة إلى إبلاغ الجهات المختصة فوراً عن أي أنشطة مشبوهة تتعلق بجمع البيانات الجغرافية بشكل غير قانوني عبر الألعاب أو المنصات الرقمية داخل الأراضي الصينية.
ولم تسمِّ الوزارة الشركة أو اللعبة المقصودة، إلا أن صحيفة “ساوث تشاينا مورنينغ بوست” ذكرت أن التحذيرات تتعلق بلعبة “بوكيمون غو”، التي طورتها شركة “نيانتيك” الأمريكية بالشراكة مع شركتي “نينتندو” و”ذا بوكيمون كومباني” اليابانيتين.
ويُعد الواقع المعزز تقنية رقمية تدمج العناصر الافتراضية، مثل الصور والمجسمات ثلاثية الأبعاد والنصوص، مع البيئة الحقيقية للمستخدم في الوقت الفعلي عبر الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية أو النظارات الذكية.
















