قفز الطلب على ناقلات النفط في منطقة الخليج إلى مستويات مرتفعة، في ظل سعي الدول المنتجة إلى تعزيز أساطيلها وتأمين صادرات الخام، مع استمرار المخاطر الأمنية والهجمات على السفن وصعوبة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وارتفعت أسعار ناقلات النفط العملاقة الجديدة والمستعملة الحديثة إلى أكثر من 130 مليون دولار للسفينة خلال الربع الماضي، مسجلة أعلى مستوياتها منذ عام 2008، بالتزامن مع وصول تكاليف استئجار الناقلات العملاقة لمدة عام إلى مستويات قياسية.
وتسعى الدول الخليجية المنتجة للنفط إلى امتلاك سيطرة أكبر على عمليات نقل صادراتها، وتقليل الاعتماد على شركات الشحن الخارجية في ظل ارتفاع المخاطر والتكاليف.
وفي هذا الإطار، أنشأت شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” ومؤسسة البترول الكويتية أنظمة رحلات مكوكية لنقل النفط من داخل الخليج عبر مضيق هرمز، قبل تحويل الشحنات إلى ناقلات تنتظر خارج المضيق لاستكمال رحلتها نحو الأسواق العالمية.
وتأتي التحركات في وقت لا تزال فيه أزمة مضيق هرمز تضغط بقوة على سوق الطاقة العالمية، إذ أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الممر المائي مفتوح ولا توجد محادثات جارية مع إيران، فيما تؤكد طهران أن المضيق لا يزال مغلقاً.
وأظهرت بيانات الشحن أن حركة الملاحة عبر المضيق بقيت محدودة وبعيدة عن مستوياتها المعتادة قبل اندلاع الحرب في 28 شباط الماضي، عندما كانت الشحنات العابرة للممر المائي تعادل نحو خمس استهلاك النفط العالمي.
كما أثرت الحرب في إمدادات الوقود المكرر، وأدت إلى انخفاض المخزونات مع تراجع كميات الخام المتاحة أمام المصافي.
وفي الأسواق، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2 بالمئة، الخميس، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ 24 تموز، وسط مخاوف من استمرار تعطل الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم تشرين الأول بنحو 1.93 دولار، أو 2.11 بالمئة، إلى 93.55 دولاراً للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أيلول بنحو 1.73 دولار، أو 2.02 بالمئة، إلى 87.56 دولاراً للبرميل.
وسجل الخامان مكاسب للجلسة الخامسة على التوالي، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار الحرب ومستقبل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات تصدير الطاقة في العالم.
المصدر: وكالات
















