قال عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ مأرب، الفريق أول سلطان العرادة، إن جماعة الحوثي أعادت فرض خيار المواجهة العسكرية بعد إفشال الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار، مؤكداً أن المرحلة الحالية تفرض العمل على استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الجماعة.
وأوضح العرادة، في مقابلة مع قناة «سبأ» الفضائية، أن مجلس القيادة الرئاسي جعل السلام أولوية منذ تشكيله عام 2022، بدعم من السعودية وسلطنة عُمان والأمم المتحدة وعدد من الدول، إلا أن الحوثيين، بحسب قوله، رفضوا جهود السلام ووصلوا بالمسار السياسي إلى طريق مسدود.
وأكد أن الهدف في المرحلة الحالية يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة وتحرير اليمن من سيطرة الحوثيين، مشيراً إلى أن القوات المسلحة اليمنية تواصل أداء مهامها في مختلف الجبهات، ومضيفاً أن الأيام المقبلة قد تشهد تطورات ميدانية جديدة.
وأشار العرادة إلى أن محافظة مأرب لا تزال إحدى الجبهات الرئيسية في معركة استعادة الدولة، مؤكداً أن القوات الموجودة فيها تركز على مساندة مختلف الجبهات، وأن الهدف النهائي يتمثل في استعادة العاصمة صنعاء.
وفي ما يتعلق بالتطورات في الساحل الغربي، وصف العرادة ما حدث بأنه «مؤلم ومؤسف»، لكنه اعتبره جزءاً من طبيعة الحروب التي تشهد تقدماً وتراجعاً، مؤكداً أن الانتكاسات الميدانية لن تؤثر في مواصلة القتال لتحقيق هدف استعادة الدولة.
وأضاف أن القوات التي انسحبت من بعض المواقع تعمل على إعادة تنظيم صفوفها، مشيراً إلى وصول عسكريين إلى مأرب وتجهيز معسكرات لاستقبالهم، إلى جانب ترتيبات لاستقبال الأسر النازحة من مناطق الساحل وتوفير احتياجاتها الأساسية.
وأشاد العرادة بموقف أبناء مأرب تجاه النازحين، مؤكداً أنهم سيجدون في المحافظة الدعم والمساندة، كما أشاد بالدعم السعودي لليمن في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والإنسانية.
ووجه العرادة رسالة إلى الأسر في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، داعياً إياها إلى عدم السماح بدفع أبنائها إلى جبهات القتال، محذراً من الزج بالشباب في المعارك.
وأكد في ختام حديثه أن المرحلة الراهنة تتطلب من اليمنيين تحمل مسؤولياتهم الوطنية والانحياز إلى مشروع استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، بما يمهد لبناء يمن آمن ومستقر.
المصدر : وكالات
















