عند اختيار الفاكهة لمن يراقبون مستويات سكر الدم، لا يعتمد الأمر على مذاقها الحلو فقط، بل على كمية الكربوهيدرات وحجم الحصة وطريقة تناولها. وفي المقارنة بين الفراولة والكرز، تمنح القيم الغذائية الفراولة أفضلية عند تناول الكمية نفسها، مع بقاء الكرز خياراً مناسباً ضمن نظام غذائي متوازن.
وبحسب بيانات وزارة الزراعة الأميركية، يحتوي كوب من الفراولة الطازجة المقطعة على نحو 53 سعرة حرارية و13 غراماً من الكربوهيدرات، بينها قرابة 8 غرامات من السكريات، إضافة إلى أكثر من 3 غرامات من الألياف.
في المقابل، يحتوي كوب من الكرز الحلو الطازج منزوع النوى على نحو 97 سعرة حرارية و25 غراماً من الكربوهيدرات، بينها نحو 20 غراماً من السكريات، مع كمية مماثلة تقريباً من الألياف.
وتمنح الفراولة أفضلية عملية لمن يحتاجون إلى ضبط كمية الكربوهيدرات، إذ يمكن تناول حجم أكبر منها مقابل كمية أقل من الكربوهيدرات والسعرات الحرارية. ولا يعني ذلك أنها تخفض سكر الدم مباشرة، وإنما أن الحصة المماثلة منها تحتوي على كربوهيدرات أقل من الكرز.
أما الكرز، فيحتوي على مركبات نباتية مفيدة ويمكن إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن، مع الانتباه إلى حجم الحصة. وقد يكون تناول نصف كوب إلى ثلاثة أرباع الكوب خياراً أكثر ملاءمة لمن يراقبون كمية الكربوهيدرات.
وتختلف استجابة سكر الدم من شخص إلى آخر، تبعاً للكمية المتناولة والحالة الصحية والأدوية والنشاط البدني ومكونات الوجبة كاملة. ويمكن تناول الفراولة أو الكرز مع مصدر للبروتين أو الدهون غير المشبعة، مثل الزبادي غير المحلى أو المكسرات، للمساعدة في جعل استجابة سكر الدم أكثر اعتدالاً.
ويُفضل اختيار الفاكهة الطازجة أو المجمدة من دون سكر مضاف، بينما تحتوي الفاكهة المجففة على كربوهيدرات أكثر تركيزاً في حجم صغير، ما قد يجعل تجاوز الحصة المناسبة أسهل.
وبذلك، تتفوق الفراولة حسابياً عند مقارنة الحصص المتساوية بسبب انخفاض محتواها من الكربوهيدرات والسكريات، بينما يبقى الكرز خياراً مقبولاً عند ضبط الكمية، ولا توجد حصة واحدة تناسب جميع الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات سكر الدم.
















