أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن موسكو سترد “بشكل مناسب” في حال أقدمت أوكرانيا على تنفيذ تهديداتها بإغلاق المجال الجوي الروسي، واصفاً تهديدات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ضد شركات الطيران بأنها محاولة لـ”إرهاب الدولة”.
وقال بوتين، خلال مؤتمر صحافي عقده عقب ختام زيارته إلى العاصمة القرغيزية بشكيك، إن كييف تطالب باستئناف المفاوضات وعقد لقاءات مباشرة، لكنه شدد على أن روسيا “لا تجري مفاوضات مع الإرهابيين”، بحسب ما نقلته وكالة “ريا نوفوستي”.
وأضاف أن موسكو لا تستهدف القيادة العسكرية والسياسية في أوكرانيا، موضحاً أن استئناف الحوار يتطلب وجود مفاوضين من الجانب الأوكراني.
وأشار بوتين إلى أن المسار التفاوضي بشأن الحرب في أوكرانيا “متوقف في الوقت الحالي”، مؤكداً أن أي مفاوضات مقبلة ينبغي أن تتضمن “بنوداً ملموسة”.
وفي السياق ذاته، أكد الرئيس الروسي ترحيب موسكو باستقبال المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، قائلاً إن روسيا “سعيدة بالعمل معهما”، ومشيراً إلى أن موسكو لا تعارض مشاركة أي طرف يمكنه تقديم مساهمة إيجابية في جهود التفاوض.
تصعيد ميداني
وعلى الصعيد العسكري، قال بوتين إن القوات الروسية تواصل زيادة وتيرة هجماتها في مناطق العمليات، مشيراً إلى شن هجوم نشط في اتجاه زابوروجيا، ومعلناً السيطرة على 9 بلدات خلال أغسطس/آب الماضي.
وأضاف أن وحدات مجموعة قوات “زاباد” حاصرت قوة أوكرانية كبيرة على الضفة الشرقية لنهر أوسكول، وبدأت عمليات لاستهدافها وتدميرها.
وقال إن هزيمة القوات الأوكرانية في خاركوف من شأنها أن تسمح بإبعاد خط التماس عن منطقة بيلغورود الروسية بنحو 20 كيلومتراً، موضحاً أن التحركات الروسية لإنشاء منطقة أمنية جاءت، بحسب روايته، رداً على ما وصفه بـ”استفزاز كييف” إثر توغل القوات الأوكرانية في مقاطعة كورسك.
وأشار بوتين إلى استمرار إنشاء ما وصفها بـ”المنطقة الآمنة” في مقاطعتي سومي وخاركوف، قائلاً إن القوات الروسية لم يتبق أمامها سوى 12 كيلومتراً للوصول إلى مدينة سومي.
المسيّرات ومنشآت الطاقة
ووصف بوتين الطائرات المسيّرة بأنها تمثل “التحدي الرئيسي” الذي تواجهه القوات الروسية خلال العمليات العسكرية في أوكرانيا، مؤكداً أن موسكو تعمل على التصدي لهذا التحدي.
وأضاف أنه في أعقاب الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية المدنية ومصافي النفط، صدرت توجيهات إلى الجيش الروسي للاستعداد لتنفيذ ضربات واسعة النطاق ضد منشآت الطاقة الأوكرانية.
وبشأن الأضرار التي لحقت بمصافي النفط الروسية جراء الهجمات الأوكرانية، قال بوتين إن نحو 10% فقط من أعمال الإصلاح في المصافي المتضررة لا تزال قيد الإنجاز.
كما قدّر إجمالي الخسائر الناجمة عن الحملة الأوكرانية ضد الملاحة المدنية في البحر الأسود وبحر آزوف بنحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي الروسي، معتبراً أن هذه الخسائر ليست جسيمة، ومؤكداً أن أوكرانيا، بحسب تقديره، غير قادرة على إلحاق أضرار كبيرة بروسيا.
المصدر : وكالات
















