حذر سكان مناطق شمال إسرائيل، يوم الجمعة، من موجة نزوح جديدة في حال عدم استجابة الحكومة لاحتياجاتهم بشكل عاجل، وذلك في ظل تجدد إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان، حيث تم تسجيل نحو 500 عملية إطلاق خلال يوم واحد فقط.
وقال شمعون كوهين (63 عاماً)، أحد مؤسسي مستوطنة كريات شمونة، إن صاروخاً سقط على بعد أمتار قليلة من منزله متسبباً بأضرار مادية كبيرة تُقدر بمئات الآلاف من الشواكل، مشيراً إلى أن الأطفال في المنطقة يعانون من حالات خوف شديدة، بما في ذلك القلق والتبول الليلي.
وأضاف كوهين أن الحياة الاقتصادية في المدينة شبه متوقفة، في ظل غياب المشترين وتراجع الدخل إلى الصفر، لافتاً إلى أنه اضطر للاعتماد على القروض بسبب عدم حصوله على تعويضات حكومية حتى الآن.
وفي السياق ذاته، تحدثت ألونا أغاسي أسولين، وهي امرأة كفيفة من كريات شمونة، عن معاناتها اليومية في ظل غياب غرفة محصنة في منزلها، رغم مطالباتها المتكررة، مؤكدة أنها تعيش حالة خوف دائم، وتفكر بمغادرة المدينة نهائياً بعد شعورها بانعدام الأمان.
من جانبها، أوضحت دوريت نحميا، التي نزحت من كفار يوفال الحدودية إلى حاصور الجليلية، أن ابنتها تعاني من قلق شديد ولم تغادر المنزل منذ أيام، نتيجة استمرار سقوط الصواريخ، ما دفع العائلة للبحث عن ملاذ أكثر أمناً في جنوب البلاد.
وطالبت نحميا بإنشاء هيئة مدنية مستقلة لرعاية سكان الشمال، على غرار الهيئات التي أُنشئت في أزمات سابقة، محذرة من أن استمرار الأوضاع الحالية قد يؤدي إلى هجرة جماعية، تترك فراغاً أمنياً خطيراً في المنطقة.
وأشار السكان إلى أنهم يشعرون بتخلي الحكومة عنهم، في ظل غياب الدعمين الأمني والاقتصادي، ملوحين بسحب دعمهم السياسي عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة، سواء عبر إخلائهم أو توفير حماية كافية لهم.
تحذيرات من نزوح جديد شمال إسرائيل مع تصاعد القصف من لبنان واستياء شعبي من الحكومة
















