كشفت تدريبات عسكرية أميركية في صحراء موهافي بولاية كاليفورنيا عن تحديات تقنية تواجه خطط واشنطن لتحديث جيشها باستخدام الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة، بعدما واجهت أنظمة حديثة أعطالاً في البطاريات والاتصالات ومشكلات ناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة.
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن نحو 9700 جندي شاركوا في مشروع «كونفرجنس»، وهو محاكاة قتالية استمرت عشرة أيام على مدار الساعة، في مواجهة وحدة من الجيش الأميركي أدت دور جيش التحرير الشعبي الصيني.
وهدفت التدريبات إلى اختبار تطبيقات الذكاء الاصطناعي وأنظمة دمج البيانات والطائرات المسيّرة الجوية والبرية، إلى جانب الخوذ المزودة بأجهزة استشعار، إلا أن عدداً من المسيّرات وأنظمة الاتصالات لم يعمل وفق التوقعات، فيما لم يستفد الجنود بالكامل من قدرات التشغيل الذاتي وأدوات الذكاء الاصطناعي.
وخلال التدريبات في قاعدة فورت إيروين، اضطرت مسيّرة تابعة لشركة «أندوريل إندستريز» إلى الهبوط بسبب ارتفاع حرارتها، بينما فقدت مسيّرات أخرى الاتصال بمشغليها خلف الجبال.
كما واجهت مسيّرة من إنتاج شركة «ثايس يو إيه في سوليوشنز» تأخيرات في الإقلاع بسبب شحن بطاريتها، ثم احتاجت إلى عشر دقائق إضافية للتحليق، في حين يستطيع جنود أوكرانيون إطلاق مسيّرات مماثلة الحجم في أقل من دقيقة.
وقال أليكس ميلر، كبير مسؤولي التكنولوجيا لدى رئيس أركان الجيش الأميركي، إن التدريبات أتاحت اختبار ادعاءات الشركات التي تعرض منتجاتها على الجيش والتحقق من قدرتها على تلبية الاحتياجات الميدانية.
وأظهرت الاختبارات أيضاً أوجه قصور في خوذ الواقع المعزز، التي حصلت ثلاث شركات على عقود تتجاوز قيمة كل منها 100 مليون دولار لتصنيعها، فيما لم يحسم الجيش قراره بشأن مواصلة استخدامها.
من جانبه، قال الفريق مايكل ماكوري، أحد كبار القادة المشرفين على التدريبات، إن تشغيل الأجهزة الإلكترونية في درجات حرارة بلغت نحو 43 درجة مئوية كشف عن مشكلات تقنية تتطلب المعالجة.
المصدر : وكالات
تدريبات أميركية تكشف إخفاقات في المسيّرات والذكاء الاصطناعي وسط حرارة الصحراء
















