قال دونالد ترامب إنه اطّلع على الخطوط العريضة لاتفاق محتمل مع إيران، لكنه لا يزال بانتظار الصياغة الدقيقة، في وقت حذّر فيه من أن خيار استئناف الهجمات على طهران يبقى مطروحاً إذا “أساءت التصرف”.
وأوضح ترامب، خلال تصريحات أدلى بها قبل توجهه إلى ميامي، أنه أُبلغ بفكرة الاتفاق قائلاً: “سيعطونني الصياغة الدقيقة الآن”، مشيراً عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى أنه لا يتوقع أن تكون المقترحات الحالية مقبولة، ومعتبراً أن إيران “لم تدفع ثمناً كبيراً بما يكفي”.
وفي رده على سؤال بشأن احتمال استئناف الهجمات، قال ترامب: “إذا أساؤوا التصرف، إذا فعلوا شيئاً سيئاً، سنرى حينها”، مضيفاً أن هذا السيناريو “يبقى احتمالاً وارداً”.
في المقابل، كشف مسؤول إيراني رفيع أن مقترحاً تقدمت به طهران ولم يحظَ بقبول واشنطن حتى الآن، يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار الأمريكي، على أن تُرجأ المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة.
وكانت تقارير إعلامية قد أفادت بأن إيران طرحت بالفعل خطة لإعادة فتح المضيق قبل معالجة الملف النووي، مؤكدة أن هذا الترتيب أصبح جزءاً من مقترح رسمي نُقل إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء.
من جانبه، شدد ترامب مراراً على أنه لن يُسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، معرباً عن عدم رضاه عن أحدث المقترحات الإيرانية. في حين قال عباس عراقجي إن بلاده مستعدة للمضي في المسار الدبلوماسي إذا غيّرت واشنطن نهجها.
ورغم تأكيد ترامب أنه لا يفضل الخيار العسكري “من الناحية الإنسانية”، فإنه أشار إلى أنه لا يحتاج موافقة الكونغرس لتمديد العمليات العسكرية، لافتاً إلى أن وقف إطلاق النار الحالي “أنهى” الأعمال القتالية.
ويأتي هذا التطور في ظل ضغوط داخلية متزايدة على الإدارة الأمريكية، خاصة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الذي يعطل نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة. كما يواجه الحزب الجمهوري مخاوف من تداعيات اقتصادية قد تنعكس سلباً على نتائجه في انتخابات التجديد النصفي المرتقبة في نوفمبر المقبل.
ترامب ينتظر “الصياغة النهائية” لاتفاق محتمل مع إيران ويُبقي خيار التصعيد العسكري قائماً
















