شكك تقرير نشرته قناة «i24NEWS» العبرية في قدرة الجيش المصري على تقديم دعم عسكري فعّال للسعودية في اليمن، في ظل تصاعد الهجمات الحوثية والتوترات الإقليمية، مشيراً إلى أن البرلمان المصري أرجأ التصويت على تفويض القوات المسلحة بشأن أي تدخل عسكري محتمل إلى 26 تشرين الأول.
ونقل التقرير عن المحلل السياسي ماك شرقاوي قوله إن مصر تمثل ركيزة أساسية للأمن العربي، وإن التعاون العسكري بين القاهرة ودول الخليج، ومنها السعودية والإمارات والكويت والبحرين، ليس أمراً جديداً، لافتاً إلى أن المخاطر الإقليمية المتزايدة تفرض تحديات مباشرة على أمن المنطقة.
وأشار شرقاوي إلى أن أمن مضيق باب المندب يرتبط بالأمن القومي المصري وحركة الملاحة في قناة السويس، موضحاً أن استهداف السفن وارتفاع تكاليف التأمين البحري تسببا بخسائر اقتصادية لمصر، ما يعزز أهمية حماية المصالح الاستراتيجية المشتركة.
وعزا تأجيل التصويت البرلماني إلى الإجراءات الدستورية التي تتطلب استكمال الموافقات اللازمة ومناقشة القرار داخل البرلمان، فضلاً عن الحاجة إلى تأمين أغلبية الثلثين، وفقاً لما أورده التقرير.
في المقابل، شكك الأكاديمي محمود الأفندي في الجدوى العملية لأي تدخل عسكري مصري مباشر في اليمن، معتبراً أن المسافة الجغرافية والتضاريس اليمنية والتحديات اللوجستية والعسكرية تجعل العملية معقدة، ومحذراً من مخاطر استنزاف القوات المصرية وانعكاسات التدخل على الأوضاع الداخلية.
ورأى الأفندي أن الدور السياسي والدبلوماسي سيكون أكثر ملاءمة للقاهرة من الانخراط المباشر في الصراع، داعياً إلى التعامل مع الأزمة عبر الوساطة والجهود الرامية إلى خفض التصعيد.
ويأتي ذلك بعدما أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استعداد القاهرة لاتخاذ ما يلزم للدفاع عن أمن السعودية إذا طلبت ذلك، فيما أكد مجلس الدفاع الوطني المصري تضامن البلاد مع المملكة واستعدادها لتقديم الدعم اللازم والممكن لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، بالتوازي مع تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سلمية للأزمات الإقليمية.
المصدر : وكالات














