أفاد تحليل لشبكة أمريكية بأن الولايات المتحدة، عبر تشديد إجراءاتها في المنطقة المرتبطة بمضيق هرمز، تسعى إلى ممارسة ضغط غير مباشر يدفع الصين والهند إلى التدخل والضغط على إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات.
وبحسب التحليل، فإن هذا التوجه الأمريكي ينطوي على مخاطر سياسية كبيرة، خصوصاً في العلاقة مع بكين، إذ إن أي مواجهة بحرية محتملة بين القوات الأمريكية وسفن صينية تحمل نفطاً إيرانياً قد تتسبب في أزمة دبلوماسية حادة، وذلك قبل أسابيع من اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين.
وأشار التحليل إلى أن واشنطن ربما بالغت في تقدير تأثير هذه الخطوة على طهران، إذ اعتقدت أن فرض الحصار سيساهم في إنهاء التوتر سريعاً، في حين تنظر القيادة الإيرانية إلى المواجهة الحالية باعتبارها “صراع بقاء” لا يحتمل التنازل.
وفيما تتضارب الروايات بشأن مدى نجاح الحصار ومدى قدرته على منع الحركة البحرية، أوضح التحليل، نقلاً عن مصادره، أن الإجراءات الأمريكية تتركز على الموانئ الإيرانية وليس على إغلاق مضيق هرمز بشكل مباشر، وهو ما يجعل بعض التقارير حول خرق الحصار عبر المضيق غير دقيقة.
وتعكس هذه التطورات تعقيد المشهد الجيوسياسي في المنطقة، حيث تحاول واشنطن الموازنة بين استراتيجية عزل إيران اقتصادياً وتجنب الانزلاق إلى مواجهة غير محسوبة مع قوى كبرى مثل الصين، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية وتنعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة والأمن الدولي، مع استمرار الخطى في إدارة هذا التصعيد الحساس.
حصار هرمز يضع واشنطن أمام اختبار صعب مع الصين وإيران وسط مخاوف من تصعيد دبلوماسي
















