كشفت دراسة حديثة أن انخفاض استهلاك السكر خلال فترة الحمل والسنوات الأولى من حياة الطفل قد يرتبط بتراجع خطر الإصابة بالخرف ومرض ألزهايمر في مراحل متقدمة من العمر.
وبحسب دراسة نشرتها مجلة “Neurology”، حلل باحثون من جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا بيانات 64 ألفاً و737 شخصاً مسجلين في البنك الحيوي البريطاني، ولدوا خلال الفترة التي شهدت إنهاء نظام تقنين السكر في المملكة المتحدة عام 1953.
وتعرض نحو 41 ألفاً من المشاركين لمستويات منخفضة من استهلاك السكر خلال فترة نمو الجنين والطفولة المبكرة، في حين لم يخضع بقية المشاركين للقيود نفسها.
وأظهرت النتائج أن انخفاض استهلاك السكر أثناء الحمل وخلال السنة الأولى من العمر ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف ومرض ألزهايمر، فيما أصبح هذا الارتباط أكثر وضوحاً عندما استمر تقليل السكر خلال أول عامين من حياة الطفل.
ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين تعرضوا لاستهلاك أقل للسكر خلال الحمل والطفولة المبكرة تأخر لديهم ظهور الخرف وألزهايمر والخرف الوعائي بنحو 2.5 إلى 2.9 سنة في المتوسط.
كما ارتبط انخفاض تناول السكر في المراحل الأولى من الحياة بزيادة حجم المادة الرمادية في الدماغ، إلى جانب تسجيل أداء أفضل في اختبارات سرعة معالجة المعلومات والتفكير المنطقي.
وأوضح العلماء أن نحو ربع هذا الارتباط قد يكون ناجماً عن انخفاض احتمالات الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم، وهما من عوامل الخطر المرتبطة بالتدهور المعرفي والخرف.
وأكد الباحثون أن النتائج تظهر وجود ارتباط إحصائي بين النظام الغذائي في المراحل المبكرة من الحياة وخطر الإصابة بالخرف مستقبلاً، لكنها لا تثبت أن تقليل استهلاك السكر وحده كافٍ للوقاية من ألزهايمر أو أمراض الخرف.
المصدر: وكالات
















