كشفت دراسة علمية حديثة أن الألياف المتبقية من الشاي الأسود بعد عمليات التصنيع تحتفظ بمركبات نشطة بيولوجيا، أظهرت قدرة على تثبيط نمو بعض الخلايا السرطانية في التجارب المخبرية، ما قد يفتح المجال أمام الاستفادة منها في تطوير منتجات صحية مستقبلاً.
وأجرى الباحثون الدراسة باستخدام مستخلصات من ألياف الشاي الأسود أُعدت بطريقتين، هما الاستخلاص بالماء البارد والاستخلاص بالماء الساخن، وأظهرت النتائج أن الاستخلاص الساخن كان أكثر كفاءة في استخلاص مركبات مثل الكاتيكينات، والثيافلافينات، والثياروبيجينات، والثيانين، وهي مركبات معروفة بخصائصها الحيوية المفيدة.
واختبر العلماء المستخلصات على ثلاثة أنواع من الخلايا السرطانية، شملت سرطان البروستات، والورم الأرومي الدبقي، وسرطان الثدي. وأظهرت النتائج أن المستخلص الساخن ساهم في تثبيط نمو خلايا سرطان البروستات، كما خفض بشكل ملحوظ حيوية أحد خطوط خلايا الورم الأرومي الدبقي، فيما أظهر المستخلص البارد فعالية أكبر ضد خلايا سرطان الثدي.
وأكد الباحثون أن هذه النتائج تقتصر على التجارب المخبرية التي أجريت على الخلايا، ولا تمثل دليلاً على فعالية هذه المستخلصات في علاج السرطان لدى البشر، إلا أنها قد تمهد الطريق لإعادة تدوير مخلفات الشاي الأسود واستخدامها مادة خام في تطوير منتجات ومشروبات ذات فوائد صحية محتملة.
وأشار الباحثون إلى أن دراسات سابقة أجراها علماء من الصين والولايات المتحدة أظهرت أن تناول الشاي بانتظام قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد بنسبة تصل إلى نحو 49%.
المصدر : وكالات
















