أعلن 12 من رؤساء مدارس التسوية الدينية في إسرائيل وقف إرسال طلابهم للخدمة في سلاح المدرعات اعتباراً من دورة التجنيد المقبلة، احتجاجاً على مشروع دمج النساء المقاتلات في وحدات المدرعات.
وجاء القرار في رسالة مشتركة وقعها عدد من كبار الحاخامات ورؤساء المدارس الدينية، بينهم إيليكيم ليفانون وشاحار إيمبر وحاغاي لونيدين وتال شاؤوليان، إضافة إلى عدد آخر من رؤساء المؤسسات التعليمية الدينية، فيما انضم ثلاثة رؤساء مدارس آخرين دون الكشف عن أسمائهم.
وأكد الموقعون في رسالتهم أنهم ينظرون “بخطورة بالغة” إلى قرار المضي في دمج النساء ضمن سلاح المدرعات المناور، معتبرين أن هذه الخطوة تمس بـ”قدسية المعسكر” وتنعكس سلباً على الجوانب الروحية والعملية للقدرة القتالية.
وأضافوا أن الخدمة في سلاح المدرعات “محرمة وفقاً للشريعة اليهودية”، معلنين أنهم لن يوجهوا طلابهم للالتحاق بهذا السلاح مستقبلاً، مع استمرارهم في تشجيع التجنيد في الوحدات القتالية الأخرى.
وأثار القرار ردود فعل سياسية حادة داخل إسرائيل، إذ وصف رئيس حزب الديمقراطيين يائير غولان الرسالة بأنها “عار”، مؤكداً أن النساء يجب أن يتمكنّ من الخدمة في أي موقع يحتاج إليهن الجيش، وأنه لا يحق لأي فئة فرض شروطها على المؤسسة العسكرية.
من جانبها، اعتبرت عضو الكنيست نعمة لازيمي أن الرسالة تمثل “إعلان تمرد منظم” على سلطة الدولة والقانون، مشددة على أن الخدمة العسكرية واجب مدني لا يمكن إخضاعه لمساومات أو اعتبارات فئوية.
بدوره، انتقد “منتدى ديبورا” المعني بتعزيز تمثيل النساء في مواقع صنع القرار الخطوة، معتبراً أن الدعوة إلى مقاطعة الخدمة في سلاح المدرعات تأتي في وقت يواجه فيه الجيش الإسرائيلي نقصاً في القوى البشرية. وأوضح المنتدى أن مشروع دمج النساء في المدرعات لم يبدأ فعلياً بعد، وأن الجيش لا يعتزم تشكيل أطقم دبابات مختلطة، داعياً إلى تشجيع التجنيد من مختلف شرائح المجتمع بدلاً من معارضة مشاركة النساء في الخدمة العسكرية.
رؤساء مدارس دينية إسرائيلية يعلنون وقف تجنيد طلابهم في سلاح المدرعات احتجاجاً على دمج النساء
















