وصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، إلى دولة الإمارات في مستهل جولة خليجية تشمل الكويت والبحرين، في أول زيارة لمسؤول أميركي رفيع إلى المنطقة منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي.
وتهدف الجولة إلى طمأنة الحلفاء الخليجيين وتعزيز التنسيق بشأن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إلى جانب بحث مستقبل الاتفاق المبدئي بين واشنطن وطهران، وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن روبيو سيجري مباحثات مع قادة دول الخليج حول مذكرة التفاهم مع إيران، والجهود الرامية إلى الحفاظ على حرية وأمن وانسيابية الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى سبل دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتأتي الزيارة بعد أن أسفرت المحادثات الأولية بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين في سويسرا عن تحقيق تقدم وصفته واشنطن بأنه يشكل “أساسًا جيدًا جدًا” للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال المهلة المحددة البالغة 60 يومًا.
ومن المقرر أن يلتقي روبيو المسؤولين الإماراتيين الأربعاء، قبل أن يتوجه إلى الكويت، ثم البحرين للمشاركة في اجتماع دول مجلس التعاون الخليجي، في وقت تعد فيه الإمارات والكويت والبحرين من أكثر الدول الخليجية التي تعرضت لهجمات إيرانية خلال الحرب الأخيرة.
ويرى محللون أن الجولة تهدف إلى إعادة تأكيد التزام الولايات المتحدة بأمن شركائها الخليجيين، بعد تصاعد المخاوف في المنطقة جراء الهجمات التي استهدفت بنى تحتية ومصالح اقتصادية وقواعد أميركية خلال المواجهة مع إيران.
وفي المقابل، تشير تقديرات خبراء إلى أن دول الخليج تسعى إلى تنويع شراكاتها الأمنية، في ظل حالة عدم اليقين التي فرضتها التطورات الأخيرة، رغم استمرار العلاقات الوثيقة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستثمارات الخليجية الكبيرة في الولايات المتحدة.
ومن المتوقع أن يحتل ملف مضيق هرمز حيزًا رئيسيًا من مباحثات الجولة، خاصة بعد تأكيد إيران أن الأوضاع في الممر البحري الاستراتيجي لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، مشددة على أنها ستتولى إدارة أمن المضيق خلال المرحلة المقبلة.
المصدر: وكالات
















