توجه الناخبون في كازاخستان، اليوم الأحد، إلى صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء أول برلمان من مجلس واحد في تاريخ البلاد، عقب تعديلات دستورية أنهت نظام المجلسين وأعادت تشكيل السلطة التشريعية.
ويحق لنحو 12.6 مليون ناخب المشاركة في الانتخابات لاختيار 145 نائباً في البرلمان الجديد الذي يحمل اسم «كورولتاي»، وتبلغ مدة عضويته خمس سنوات، فيما يجري انتخاب أعضائه وفق نظام التمثيل النسبي عبر قوائم حزبية على مستوى البلاد.
وتأتي الانتخابات بعد الاستفتاء الدستوري الذي أُجري في مارس الماضي، وأفضى إلى إلغاء مجلس الشيوخ وتحويل البرلمان من نظام المجلسين إلى مجلس واحد، إلى جانب استحداث منصب نائب الرئيس وإجراء تغييرات أخرى في هيكل مؤسسات الدولة.
وتتنافس سبعة أحزاب في الانتخابات عبر قوائم تضم 545 مرشحاً، بحسب لجنة الانتخابات المركزية، وسط توقعات بحصول حزب «عدالت» المؤيد للرئيس قاسم جومارت توكاييف على غالبية مقاعد البرلمان.
وتقول السلطات إن الإصلاحات تهدف إلى تحديث النظام السياسي وتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة، فيما يرى منتقدون أن التغييرات قد تؤدي إلى زيادة تركيز السلطات بيد الرئيس بدلاً من إحداث تحول ديمقراطي واسع.
ويحكم توكاييف كازاخستان منذ عام 2019، بعدما خلف نور سلطان نزارباييف، الذي هيمن على الحياة السياسية في البلاد لنحو ثلاثة عقود، قبل أن يبتعد توكاييف عن سلفه بصورة أكبر عقب الاضطرابات الدامية التي شهدتها البلاد عام 2022.
كما أثارت التعديلات الدستورية جدلاً بشأن مستقبل الرئاسة، بعدما قضت المحكمة الدستورية بأن الدستور الجديد يعيد احتساب مدد توكاييف السابقة، ما يفتح أمامه نظرياً إمكانية الترشح لولاية جديدة مدتها سبع سنوات.
وتحظى الانتخابات باهتمام إقليمي ودولي نظراً إلى موقع كازاخستان الاستراتيجي وثرواتها النفطية الكبيرة، في وقت تحافظ فيه أستانا على علاقات وثيقة مع روسيا والصين والغرب في آن واحد.
المصدر: وكالات
















