تستعد أطياف من المعارضة الإيرانية لعقد مؤتمر شامل في العاصمة البريطانية لندن، بمشاركة شخصيات سياسية وأكاديمية من اتجاهات قومية ومستقلة، وذلك في أول اجتماع موسع عقب الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام، فإن المؤتمر سيحمل اسم “مؤتمر إيران الحرة”، ومن المقرر عقده يومي 28 و29 آذار/مارس الجاري، بمشاركة طيف واسع من القوى المعارضة.
وتضم اللجنة التحضيرية للمؤتمر كلاً من آرام حسامي، إسماعيل عبدي، جليل شرهاني، أميد شمس، جوما بورش، حسين رزاق، سعيد دهقان، وشهريان آهي.
ويأتي هذا المؤتمر بعد اجتماع سابق عُقد بشكل سري في شباط/فبراير الماضي، لكنه كان محدود النطاق مقارنة بالمؤتمر المرتقب، الذي سيشهد مشاركة قوى سياسية متعددة، من بينها الحزب الديمقراطي الكوردستاني الإيراني، وحزب كومله الكوردي بقيادة عبدالله مهتدي، إلى جانب حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي، وحزب الشعب البلوشي، والهيئة التنسيقية للتنظيمات الأهوازية، والحزب الديمقراطي الأذربيجاني، وجماعة “غول رو” من اليسار الإيراني.
كما سيشارك في المؤتمر دبلوماسيون سابقون وشخصيات معارضة بارزة، من بينهم مهرداد خوانساري، والمخرج الإيراني محسن مخملباف، إضافة إلى المعارض محسن سازغارا.
ووفقاً للمعلومات، يهدف المؤتمر إلى التمهيد لتشكيل إطار أو ائتلاف سياسي يجمع مختلف التكتلات المعارضة التي تتبنى إقامة نظام جمهوري أو لا مركزي في إيران.
وفي هذا السياق، أكد عضو في اللجنة التحضيرية أن المشاركين يسعون إلى إشراك القوميات غير الفارسية في أي حراك داخلي، مشيراً إلى أن أي تغيير سياسي في إيران لن يتحقق دون مشاركة هذه المكونات.
من جانبه، أوضح جليل شرهاني، عضو اللجنة التحضيرية وعضو المكتب السياسي لحزب التضامن الديمقراطي الأهوازي، أن المؤتمر يمثل محاولة لجمع غالبية أطياف المعارضة، بما في ذلك الملكيون واليساريون وممثلو القوميات، بهدف فتح قنوات حوار وتفاوض فيما بينهم.
وأضاف أن المؤتمر سينبثق عنه تشكيل لجان عمل تضم شخصيات تحظى بقبول داخل إيران، للعمل على بلورة بديل سياسي للنظام القائم خلال المرحلة المقبلة.
ومن المتوقع أن يناقش المشاركون شكل الحكم في مرحلة ما بعد النظام الحالي، حيث يميل أغلبهم إلى خيار النظام الجمهوري أو اللامركزي، مع استبعاد طرح الفيدرالية في الوقت الراهن، كما سيغيب عن المؤتمر أنصار رضا بهلوي ومريم رجوي.
ويُعد هذا المؤتمر الأول من نوعه منذ اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير 2026، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات عسكرية واسعة على إيران، استهدفت قيادات ومنشآت عسكرية ونووية، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل وقواعد أميركية في دول خليجية.
مؤتمر إيران الحرة في لندن 2026.. المعارضة الإيرانية تبحث توحيد صفوفها بعد الحرب وتشكيل بديل للنظام
















