دعت جمعية المعونة الطبية في غينيا (ADEMEG) المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط على الجهات الخارجية التي تقدم دعماً للجيش السوداني، معتبرة أن هذا الدعم يسهم في استمرار الحرب وتفاقم الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون.
وقالت المنظمة، خلال مداخلة أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، إن المدنيين في السودان ما زالوا يدفعون ثمناً باهظاً بعد أكثر من ثلاثة أعوام على اندلاع الحرب، في ظل استمرار الانتهاكات والنزوح وتدمير المنازل والمرافق الصحية والبنية التحتية.
وأشارت إلى تدهور قدرة السكان على الحصول على الغذاء والمياه والرعاية الصحية والتعليم، لافتة إلى أن تقارير دولية حديثة وثقت انتهاكات خطيرة منسوبة إلى القوات المسلحة السودانية والسلطات المرتبطة بها، إلى جانب التداعيات الواسعة للحرب على الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ورحبت المنظمة بالجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى إحياء العملية السياسية، مؤكدة موقف مجموعة الخماسية الداعي إلى عدم وجود حل عسكري للحرب.
ودعت السلطات السودانية في بورتسودان إلى الانخراط الجاد في عملية سلام تفاوضية تفضي إلى وقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين، وإنهاء الدعم الخارجي الذي يطيل أمد الحرب، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وتهيئة الطريق أمام حكم مدني ديمقراطي يحترم حقوق الإنسان.
وتأتي هذه المداخلة بالتزامن مع تصاعد النقاشات داخل مجلس حقوق الإنسان بشأن دور الدعم العسكري الخارجي في الصراع السوداني، في وقت حذرت فيه بعثة تقصي الحقائق من أن شبكات الإمداد الخارجية أسهمت في تعزيز القدرات القتالية وإطالة أمد النزاع وزيادة الخسائر بين المدنيين.
ويناقش المجلس مشروع قرار بشأن الأزمة الحقوقية والإنسانية الناجمة عن الحرب في السودان، برعاية بريطانيا وألمانيا وإيرلندا وهولندا والنرويج، وسط مباحثات بشأن تجديد ولاية بعثة تقصي الحقائق وتعزيز حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
المصدر : وكالات
















