تواصل شركة «ميتا» توسيع استثماراتها في الذكاء الاصطناعي الموجه للمستهلكين، مع تركيز متزايد على الأجهزة القابلة للارتداء، في وقت وصف فيه الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ المرحلة الحالية في القطاع بأنها «وقت جامح للبناء»
وخلال المؤتمر السنوي للشركة «كونكت»، قال زوكربيرغ إن «ميتا» تختلف مع الدعوات التي تطالب بإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي المتقدم، مؤكداً أن الشركة ترى أن توسيع وصول المستخدمين إلى هذه التقنيات، مع وضع الضوابط المناسبة، يمكن أن يكون مساراً نحو مستقبل أكثر أماناً.
وأضاف أن الشركة تراهن على تمكين الأفراد من استخدام الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى اعتقاده بأن الذكاء الاصطناعي القابل للارتداء قد يحل مستقبلاً محل الهواتف الذكية باعتباره الوسيلة الرئيسية لتفاعل المستخدمين مع التكنولوجيا.
وكشفت «ميتا» خلال المؤتمر عن تحديثات واسعة لنظاراتها الذكية وأجهزة الواقع الافتراضي، تتضمن إمكانات للتحكم بالواجهات باستخدام الصوت والعينين وحركات اليد والأصابع.
كما أعلن زوكربيرغ عن جهاز جديد يحمل اسم «ميتا تشارم»، وهو جهاز صغير يمكن حمله باليد ويستخدم وكيل الذكاء الاصطناعي «ميوز إيه.آي». ويبلغ حجمه تقريباً حجم علبة سماعات «إيربودز»، ويضم شاشة تعمل باللمس يبلغ قطرها نحو بوصتين واتصالاً مدمجاً بشبكة الجيل الخامس.
وقالت «ميتا» إن الجهاز سيكون متاحاً للشحن خلال موسم الأعياد في ديسمبر، من دون الكشف عن سعره، فيما أوضح زوكربيرغ أن الشركة تسعى إلى توفير تجربة «ميوز» بالكامل، بما في ذلك الصوت والأفاتار، في جهاز صغير يمكن تعليقه في سلسلة المفاتيح والتحدث إليه في أي وقت.
وتأتي تحركات «ميتا» في وقت تتنافس فيه شركات التكنولوجيا على تطوير أجهزة قد تكون بديلاً مستقبلياً للهواتف الذكية، مع ضخ استثمارات كبيرة في أجهزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي وقادرة على التفاعل مع البيئة من خلال الرؤية والسمع والاستجابة للأوامر.
كما عرضت الشركة أول جهاز واقع افتراضي نحيف يشبه النظارات، إلى جانب نظارات ذكية من دون كاميرات، في محاولة لمعالجة المخاوف المتزايدة بشأن الخصوصية المرتبطة بالأجهزة القادرة على تصوير الأشخاص وتسجيل الفيديو.
المصدر : وكالات
















