تراجعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بشكل حاد، اليوم الأربعاء، بعد ساعات من إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، في خطوة خففت من حدة المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات العالمية.
وهوت العقود الآجلة القياسية للغاز الأوروبي بنسبة وصلت إلى 20%، مسجلة أدنى مستوياتها منذ اندلاع الحرب، وسط تحسن مفاجئ في معنويات الأسواق.
وجاء هذا الانخفاض الكبير عقب موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، مقابل سماح طهران بمرور آمن للناقلات عبر مضيق هرمز.
وكان الإغلاق شبه الكامل لهذا الممر الحيوي، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، قد تسبب في أزمة طاقة عالمية وارتفاع حاد في أسعار الوقود خلال الأسابيع الماضية.
وتُعد الهدنة الحالية بمثابة “متنفس” للأسواق التي عانت من شلل في الإمدادات، في وقت ساهمت فيه تحركات صناديق التحوط والمضاربين في زيادة حدة التذبذبات، خاصة مع تراكم رهانات شرائية قياسية قبل الإعلان عن الاتفاق.
ورغم موجة التفاؤل، لا يزال التجار الفعليون يتحفظون في تقييمهم للوضع، بانتظار مؤشرات واضحة على صمود الاتفاق واستمرار تدفق الإمدادات بشكل مستقر، وفقاً لما نقلته بلومبرغ.
وبحسب البيانات، تراجعت العقود الهولندية لأقرب شهر، وهي المؤشر القياسي للغاز في أوروبا، بنسبة 18% لتستقر عند 43.70 يورو لكل ميغاوات/ساعة، بحلول الساعة 06:02 صباحاً بتوقيت غرينتش.
وكان ترامب قد أعلن، ليل الثلاثاء–الأربعاء، قراره بوقف الهجمات بعد محادثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير، اللذين دعوا إلى خفض التصعيد العسكري.
يُذكر أن التصعيد بدأ في 28 شباط/فبراير الماضي بهجوم أميركي–إسرائيلي واسع على إيران، ما أدى إلى تداعيات إقليمية كبيرة شملت عدة دول في المنطقة، قبل أن تمهد الهدنة الحالية الطريق لتهدئة مؤقتة قد تعيد التوازن إلى أسواق الطاقة العالمية.
هبوط حاد في أسعار الغاز الأوروبي بعد هدنة واشنطن وطهران
















