صرّح إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، بأن طهران قد تتجه لإبرام اتفاق مع سلطنة عمان بشأن إدارة مشتركة لـمضيق هرمز، في خطوة تعكس تحركات إيرانية جديدة تجاه هذا الممر الحيوي.
وأكد عزيزي أن بلاده تعتبر عُمان “جزءاً من الخطة وليس أساسها” فيما يتعلق بالسيطرة على المضيق، مشيراً إلى أن الحكومة الإيرانية يمكنها، عند الضرورة، متابعة خطة إدارة المضيق عبر اتفاق ثنائي مع مسقط، على أن يُعرض الاتفاق على البرلمان للتصويت.
وأضاف أن طهران لا تنوي التشاور مع عُمان بشأن رؤيتها لإدارة المضيق، ما يعكس تمسكاً إيرانياً بدور قيادي في هذا الملف.
في المقابل، شدد سعيد بن حمود المعولي، وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات العُماني، في تصريحات سابقة، على أن عبور السفن عبر مضيق هرمز يجب ألا يخضع لأي رسوم، استناداً إلى اتفاقيات الملاحة البحرية التي تعتبر المضيق ممراً مائياً طبيعياً مفتوحاً.
وأشار المعولي إلى أن بعض الدول، من بينها الولايات المتحدة وإيران، لم توقّع على اتفاقيات الملاحة البحرية، ما يخلق، بحسب تعبيره، فراغاً قانونياً في تنظيم المرور عبر المضيق.
وفي سياق متصل، أفادت وكالة أسوشيتد برس نقلاً عن مصدر إيراني، بأن طهران ومسقط قد تفرضان رسوماً على عبور السفن، وسط تقارير غربية تحدثت عن إمكانية تحصيل هذه الرسوم باستخدام العملات المشفرة، وهو ما قد يثير جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية والدولية.
ويأتي ذلك في ظل تطورات إقليمية متسارعة، إذ كان دونالد ترامب قد أعلن في 8 أبريل الجاري التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، قبل أن يشير وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال، ما يعزز من أهميته الاستراتيجية في استقرار أسواق الطاقة العالمية.




