خيّمت سلسلة من الفضائح على أجواء الكونغرس الأمريكي مع عودة المشرّعين من إجازتهم الربيعية، بعدما أدت اتهامات بالتحرش وسوء السلوك إلى إعلانين صادمين قبل استئناف جلسات مجلس النواب.
فقد أعلن النائب الديمقراطي إريك سوالويل استقالته من منصبه، عقب اتهامه من قبل أربع نساء بالاعتداء عليهن. ونفى سوالويل هذه الاتهامات، لكنه أقرّ في بيان بارتكاب “أخطاء في التقدير”، قائلاً إنه يعتذر لعائلته وموظفيه وناخبيه، ومؤكداً في الوقت نفسه عزمه الدفاع عن نفسه أمام ما وصفها بـ“الاتهامات الخطيرة والزائفة”. كما سبق أن أنهى حملته للترشح لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا تحت ضغط حزبي.
وفي السياق ذاته، أعلن النائب الجمهوري توني غونزاليس قراره التقاعد من منصبه، بعد اتهامات بإقامة علاقة مع موظفة سابقة قيل إنها أنهت حياتها لاحقاً. وكان غونزاليس قد اعترف بالعلاقة، لكنه رفض في البداية التنحي، قبل أن يتراجع تحت ضغط متزايد من زميلاته في الحزب الجمهوري اللواتي لوّحن بالتصويت على طرده من المجلس. وكتب عبر منصة “إكس” أنه سيتقدم بطلب تقاعد عند استئناف جلسات الكونغرس، معتبراً أن خدمة شعب تكساس كانت “شرفاً كبيراً”.
إحراج سياسي قبيل الانتخابات
وضعت هذه التطورات قيادات الحزبين الديمقراطي والجمهوري في موقف حرج، خصوصاً مع اقتراب موسم انتخابي حاسم، حيث يخشى الطرفان من تأثير هذه الفضائح على صورة مرشحيهما. وقد عبّر كل من رئيس مجلس النواب مايك جونسون وزعيم الأقلية الديمقراطية حكيم جيفريز عن ارتياحهما لقراري الاستقالة والتقاعد، باعتبارهما خطوة قد تحدّ من تداعيات الأزمة.
ومع ذلك، لا تزال تداعيات الملف مستمرة، إذ يخضع عدد من النواب لتحقيقات إضافية. ومن بينهم النائبة الديمقراطية شيلا مكورميك، المتهمة باستخدام أموال الكوارث الفيدرالية لدعم حملتها الانتخابية، حيث من المقرر أن تنظر لجنة الأخلاقيات في الكونغرس في قضيتها الأسبوع المقبل، وسط احتمال فرض عقوبات قد تصل إلى الطرد.
كما يواجه النائب الجمهوري كوري ميلز اتهامات بالاعتداء على امرأة كان على علاقة بها، إلى جانب شبهات تتعلق بمخالفات مالية، في وقت تواصل فيه الجهات المختصة التحقيق في هذه الادعاءات.
فضائح تهزّ الكونغرس: استقالات وتقاعد تحت ضغط اتهامات أخلاقية
















