تراجعت أسعار الذهب، اليوم الأربعاء، إلى أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي وتزايد توقعات الأسواق بإقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
وبحلول الساعة 10:05 بتوقيت موسكو، انخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس في بورصة “كومكس” بنسبة 1.11% لتصل إلى 4103.30 دولارات للأونصة، فيما تراجعت العقود الفورية بنسبة 0.73% إلى 4087.08 دولاراً للأونصة، بعد أن سجل المعدن الأصفر أدنى مستوى له في نحو أسبوعين.
وجاء تراجع الذهب في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم الإشارات المتباينة بشأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن طهران وافقت على عمليات تفتيش نووي “إلى أجل غير مسمى”، في حين نفت إيران تقديم أي تنازل من هذا النوع خلال المفاوضات، ما أثار شكوكاً حول متانة التفاهمات بين الجانبين.
كما برزت خلافات بشأن بند يتعلق بإمكانية وصول إيران إلى أموالها المجمدة في حسابات خارجية، الأمر الذي زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق.
وقال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة “تيستي لايف”، إيليا سبيفاك، إن الضغوط التي يتعرض لها الذهب تعكس تأثير توقعات تشديد السياسة النقدية، موضحاً أن ارتفاع التضخم عزز احتمالات رفع أسعار الفائدة، ما أدى إلى انخفاض أسعار السندات، وارتفاع عوائدها، وصعود الدولار، وتراجع الذهب.
وبحسب البيانات، فقد انخفض سعر الذهب بنحو 23% منذ اندلاع الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير 2026، مع تصاعد توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية.
ويُنظر تقليدياً إلى الذهب باعتباره ملاذاً آمناً وأداة للتحوط من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته لأنه لا يدر عائداً للمستثمرين، في حين يزيد ارتفاع الدولار من تكلفة شراء المعدن النفيس بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
وتشير أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي” إلى أن الأسواق تتوقع حالياً ثلاث زيادات في أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الجاري، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى زيادة واحدة فقط قبل الاجتماع الأخير للبنك المركزي الأمريكي.
المصدر: وكالات
















