أعلن الجيش الكوري الجنوبي فتح تحقيق مشترك مع الأمم المتحدة في انفجار لغم أرضي قرب المنطقة المنزوعة السلاح الفاصلة بين الكوريتين، وسط دعوات إلى تحديد مصدر اللغم وكشف ملابسات الحادث.
وقال الجيش إن فريقاً متخصصاً يضم نحو 40 مسؤولاً بدأ عمليات تفتيش وفحص ميداني لموقع الانفجار الذي وقع في 21 سبتمبر الجاري، مؤكداً إجراء مسح إضافي لتحديد أسباب الحادث، مع التعهد بإعلان النتائج للرأي العام بعد استكمال التحقيق.
وأدى الانفجار إلى إصابة ثلاثة جنود كوريين جنوبيين أثناء تنفيذهم مهمة لتطهير مسار دورية عسكرية في القطاع الغربي من المنطقة المنزوعة السلاح، وهي منطقة شديدة التحصين على الحدود مع كوريا الشمالية.
وأكد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أن الانفجار نجم عن لغم أرضي، فيما أثارت أحزاب المعارضة تساؤلات بشأن احتمال أن يكون اللغم قد زُرع من جانب كوريا الشمالية، مطالبة بالشفافية الكاملة في التحقيق.
وتبلغ المنطقة المنزوعة السلاح نحو 250 كيلومتراً طولاً و4 كيلومترات عرضاً، وتُعد من أكثر المناطق الحدودية تسليحاً في العالم، حيث يُعتقد بوجود أعداد كبيرة من الألغام والذخائر غير المنفجرة، إلى جانب الأسلاك الشائكة والحواجز والقوات المنتشرة على جانبيها.
وتعود هذه الألغام إلى حد كبير إلى الحرب الكورية التي دارت بين عامي 1950 و1953 وانتهت باتفاق هدنة من دون توقيع معاهدة سلام. ولا تزال الألغام تشكل خطراً على الجنود والمدنيين في المنطقة ومحيطها.
وتأتي الحادثة وسط تقارير إعلامية في كوريا الجنوبية عن تكثيف القوات الكورية الشمالية أعمال التحصين قرب الحدود منذ مارس الماضي، بما في ذلك زرع الألغام وإقامة الأسوار، فيما ينتظر إعلان نتائج التحقيق المشترك لتحديد ملابسات الانفجار ومصدر اللغم.
المصدر : وكالات
















