يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ مشروع هندسي وعسكري واسع النطاق داخل الأراضي السورية في ريف القنيطرة، بمحاذاة خط الفصل مع الجولان المحتل، في منطقة يفترض أن تخضع لاتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974.
ويعرف المشروع باسم «سوفا 53»، ويتضمن شق طريق عسكري محصن بعرض نحو 8 أمتار، إلى جانب إقامة سواتر ترابية يصل ارتفاع بعضها إلى 5 أمتار، وحفر خنادق وإنشاء نقاط مراقبة وتحصينات على امتداد المسار.
وبدأت القوات الإسرائيلية تنفيذ المشروع في نوفمبر 2022 من محيط بلدة حضر شمالي القنيطرة، قبل أن يمتد عبر عدد من القرى والبلدات وصولاً إلى المناطق الجنوبية من المحافظة. وتشير تقديرات إلى أن طول المشروع يبلغ نحو 70 كيلومتراً داخل المنطقة العازلة التي تراقبها قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك.
وأثارت الأعمال الهندسية مخاوف بشأن تأثيرها على الأراضي الزراعية والمراعي، إذ تسببت عمليات التجريف وشق الطرق في تغيير معالم مساحات واسعة من الأراضي، فيما تشير تقديرات محلية إلى تضرر نحو 12 ألف دونم، إضافة إلى أضرار طالت مناطق حراجية ومحمية طبيعية.
واستؤنفت أعمال الحفر والتجريف مطلع أكتوبر الجاري غربي قرية العشة وبلدة الرفيد، حيث دخلت آليات هندسية وبدأت بحفر خنادق ورفع سواتر ترابية جديدة.
وأدانت وزارة الخارجية السورية المشروع، معتبرة إياه خرقاً لاتفاقية فصل القوات لعام 1974 وانتهاكاً لسيادة سوريا، فيما أدانت قطر أيضاً الأعمال الإسرائيلية ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك لوقفها.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن الحاجز الهندسي أقيم لأغراض دفاعية لمنع محاولات اقتحام الأراضي الإسرائيلية وحماية سكان مرتفعات الجولان.
ويرى محللون أن المشروع قد يهدف إلى إنشاء بنية عسكرية دائمة وفرض واقع أمني جديد في المنطقة العازلة، وسط مخاوف من أن يمثل نموذجاً لترتيبات مماثلة على جبهات أخرى.
المصدر : وكالات
















