كتاب الخطى

وهم الخلاف في حب آل البيت عليهم السلام

بقلم: عبد العزيز حسين علي
أرى أن المسلمين لم يختلفوا ابدا في حب آل البيت عليهم السلام بقدر ما اختلفوا في الطرق التي يعبرون من خلالها عن حبهم و موالاتهم ، فكلٌ يدعي أن طريقته هي الواجبة و  الاجدر و ما سواها اما غلوّ او نصب او تفريط وعداء وهذا لعمري وهم كبير و خطير ، إذ إننا نجد أن  الثابت في عقيدة جميع المذاهب الإسلامية أن حبَ آل البيت وموالاتهم( دين وملة و قربة إلى الله تعالى) والتبرؤ المطلق من اعدائهم ، و من لديه مشكلة مع أحد منهم (عليهم السلام جميعا)  فإن مشكلته بالأصل مع النبي محمد ذاته ،  و مع الله تعالى ، وبالتالي يخرج من دائرة الإسلام كلها فلماذا الإختلاف اذاً ؟؟  والدليل على ذلك جملة من الأحاديث التي اتفقت الأمة على صحتها منها قوله صلى الله عليه و اله وسلم في الحديث الشريف ” يا فاطمة أنا وأنتِ وهذين ( الحسن و الحسين)  وهذا الراقد وأشار الى (علي) في مقام واحد يوم القيامة ” وقوله ايضا ( حسين مني وانا من حسين احب الله من احب حسينا  …) نجد من هذين الحديثين الشريفين أن الرسول محمد بنفسه يتولي بيان عظم قدرهم و مكانتهم في الدنيا والآخرة فأي شقيّ بعد ذلك يأتي ويتجرأ بأن يقلل من شأنهم أو لا يعظم ذكراهم ؟! سوى كونه منافق معاند خارج عن الملة ؟ ، لذا فإن الأختلاف ليس على أصل موضوع المسألة وإنما يكمن في اختلاف القناعات على الشكل والمظهر الخارجي في التعبير عن الحب والموالاة ليس إلا و المتمثلة بالمراسم والطقوس .

تقديس ذكرى آل البيت عليهم السلام واجبة على كل مسلم حق ، إلا أن الأمة الإسلامية اليوم ابتليت بزمر من الجهلة و المعاندين هنا وهناك  ممن لديهم الأنانية المذهبية الزائفة  في إثارة الجدل بغية اغاضة الطرف الآخر بحسب مرادهم وفكرهم الملوث حبا للظهور والانتشار او لترتيب وضع سياسي معين  متناسين بذلك أن كل كلمة او موقف يفرق شمل المسلمين اليوم  لا يخدم الإسلام في شيء ولا يخدم قضية الإمام الحسين عليه السلام الذي خرج للإصلاح في هذه الأمة ، بعدما أفسد فيها المفسدون الذين فرقوا الصفوف وابتعدوا وابعدوا الناس عن الجادة التي رسمها إليهم النبي الأكرم صلى الله عليه و اله و سلم فمن يتحمل خطيئة الناس الأبرياء عند قيام جماعات متطرفة من هنا وهناك بقتلهم او إلحاق الضرر بهم نتيجة لخطاب النعرات الطائفية التي تسوق على أن طريقة تعبير عن الرأي  يقوم بها افراد ظلاميون بداعي الحرية او الديمقراطية التي فهموها على أنها الصلاحية في الإساءة للآخرين؟ .

على كل فرد في الأمة اليوم إن يشكل لنفسه الهوية الإسلامية المحمدية الصادقة في الوحدة و الأخوة والمحبة بين جميع الفرق و المذاهب والتمسك بالنبي و آله الأطهار  أساسها قوله تعالى في سورة الأنبياء آية 92 ” إن هذه امتكم أمة واحدة وانا ربكم فعبدون ”

اللهم اننا نتقرب اليك بحب الحسين الشهيد المظلوم ونسألك في هذا اليوم  أن توحد صفوفنا وتجمع كلمتنا وتكشف الغمة عن هذه الأمة وتحفظ عراقنا الحبيب من كيد الأشرار إنك أنت القادر على كل شيء ولا حول ولا قوة الا بك.

Alkhutaa News

وكالة عراقية إخبارية مستقلة شاملة مملوكة إلى «مؤسسة الخطى للثقافة والإعلام» غير التجارية. معتمدة في نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1933

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى