مال وأعمال

«وول ستريت جورنال»: رهانات متزايدة على تراجع الدولار في 2026 وسط خفض الفائدة والمخاطر السياسية

نشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» تقريراً جديداً تناولت فيه آفاق الدولار الأميركي خلال عام 2026، مشيرة إلى أن أسواق العملات تبدو مع مطلع العام وكأنها تدخل مرحلة إعادة تموضع هادئة ولكن عميقة، مع تصاعد الرهانات على تراجع الدولار أمام معظم العملات الرئيسية.

وبحسب قراءات متقاطعة نقلتها الصحيفة عن مؤسسات مالية كبرى، فإن مزيجاً من خفض الفائدة الأميركية، وارتفاع المخاطر السياسية، وتغيّر حسابات التحوط، يعيد رسم ملامح المشهد النقدي العالمي خلال المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، يرى محللو «بنك أوف أميركا» أن الدولار مرشح لمزيد من التراجع خلال العام الجاري، مع تقلص فروق أسعار الفائدة، في ظل اتجاه مجلس الاحتياطي الفدرالي إلى خفض معدلات الفائدة. وتشير مذكرة البنك إلى أن انخفاض كلفة التحوط ضد ضعف الدولار قد يدفع المستثمرين إلى توسيع عمليات تغطية المخاطر، بعدما كانت «تكاليف التحوط المرتفعة أحد العوائق الأساسية التي حدّت من توسع هذه الأنشطة في 2025».

وتضيف التقديرات أن توجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لخفض تكاليف الإسكان قد يفتح الباب أمام مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول استقلالية الاحتياطي الفدرالي، وهو ما يُعد عاملاً ضاغطاً إضافياً على العملة الأميركية.

وفي قراءة أكثر حدة، حذّر «كومرتس بنك» من أن تهديدات ترامب بالسيطرة على غرينلاند قد تشكّل «إشارة كارثية» للدولار. وقالت المحللة ثو لان نغوين إن أي صدام مفتوح بين الولايات المتحدة وأوروبا قد يقود إلى عقوبات متبادلة، «ما يعرّض مكانة الدولار كعملة احتياط عالمية لخطر حقيقي»، وقد يدفع شركات أوروبية إلى تقليص تعاملاتها بالدولار لتفادي المخاطر.

في المقابل، تشير تقديرات «بنك أوف أميركا» إلى أن الجنيه الإسترليني قد يستفيد من تراجع العوائد طويلة الأجل في بريطانيا، بعد انحسار المخاوف المالية عقب موازنة تشرين الثاني/نوفمبر، إضافة إلى دعم محتمل من تحسن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي. وقد سجل الجنيه ارتفاعاً إلى حدود 1.34 دولار، وفق البيانات التي أوردتها الصحيفة.

أما اليورو، فيبدو مفضلاً كعملة تمويل في صفقات «الكاري تريد»، بحسب تحليل لبنك «آي إن جي»، مستفيداً من انخفاض مستويات التقلب مقارنة بالين الياباني، الذي لا يزال تحت مراقبة السلطات في طوكيو.

وفي اليابان، يرى محللو بنك اليابان أن فرص التدخل لدعم الين قبل اجتماع السياسة النقدية في 23 يناير/كانون الثاني تبقى محدودة، في ظل حذر محافظ البنك كازو أويدا من تشديد إضافي للفائدة، إلا أن أي إشارة أوضح لمعارضة ضعف الين قد تغيّر حسابات الأسواق.

Alkhutaa News

وكالة عراقية إخبارية مستقلة شاملة مملوكة إلى «مؤسسة الخطى للثقافة والإعلام» غير التجارية. معتمدة في نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 1933

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى