في خطوة غير مسبوقة، اعتمدت السلطات الصينية حزمة إجراءات واسعة النطاق تستهدف تحسين الصحة النفسية لطلاب المدارس الابتدائية والثانوية، عبر تقليل الضغط الأكاديمي، والحد من استخدام الإنترنت، وتعزيز النشاط البدني اليومي.
وأعلنت وزارة التعليم، الشهر الماضي، عن سلسلة من التدابير تشمل حظر استخدام الهواتف المحمولة داخل الفصول الدراسية، وتخصيص فترات “خالية من الشاشات” للحد من الاعتماد المفرط على الإنترنت، إلى جانب تقليص الواجبات المنزلية “بشكل صارم”، وإلزام المدارس بتوفير ساعتين يوميًا على الأقل من التمارين البدنية للطلاب.
وشددت الوزارة على ضرورة تنظيم أوقات الحضور والانصراف لضمان حصول الطلاب على قسط كافٍ من النوم، ومنع الممارسات التي تؤدي إلى الإفراط في الدراسة، خصوصًا خلال فترات الامتحانات، وسط تحذيرات خبراء من أن الأعباء الدراسية الثقيلة ترفع معدلات القلق والاكتئاب بين التلاميذ.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار توجه أوسع لتخفيف الضغط على النظام التعليمي، حيث أعلنت الوزارة في أكتوبر الماضي عن خطوات موازية لتقليل الأعباء على المعلمين، عبر الحد من المهام خارج أوقات الدوام، ومنع تكليفهم بأي عمل خلال العطل الأسبوعية والرسمية.
تشريعات محلية تُحظر الهواتف
وتنسجم الإجراءات الجديدة مع توجهات محلية سبقتها، أبرزها في مدينة تشنجتشو التي بدأت تطبيق أول قانون محلي يحظر الهواتف الذكية داخل المدارس الابتدائية والثانوية، ويُلزم أولياء الأمور بتقديم طلب مكتوب في حال الضرورة القصوى لجلب الهاتف، مع توفير المدارس لهواتف عامة تُستخدم للتواصل مع الأهل عند الحاجة.
ويهدف التشريع، بحسب المتحدث باسم المدينة، إلى توضيح مسؤوليات الحكومة والمدارس والأسر في تنظيم استخدام الهواتف الذكية داخل المؤسسات التعليمية، في ظل توجه عالمي متزايد لإبعاد الأجهزة الذكية عن البيئة المدرسية لحماية التحصيل الدراسي والصحة النفسية للطلاب.
0 دقيقة واحدة




