أصدر مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في البصرة اليوم تحذيراً شديد اللهجة بشأن التدهور البيئي الخطير في المحافظة، مؤكداً أن الأزمة المستمرة لشح وتلوث المياه وارتفاع التراكيز الملحية في معظم مناطق البصرة، من شمالها إلى أقصى جنوبها، تنذر بـ”نكبة كبيرة” إذا استمر الإهمال.
وأشار البيان الصادر عن المكتب إلى أن “إهمال ملف التغير البيئي سيؤدي بالبصرة إلى نكبة كبيرة، وهو ما حذرنا ونحذر منه سنوياً دون استجابة حقيقية.” هذا التحذير يتزامن مع تزايد معاناة السكان من نقص المياه الصالحة للشرب وتأثيرها السلبي على حياتهم وصحتهم.
ودعا مكتب المفوضية، الذي تأسس بموجب القانون رقم 53 لعام 2008، جميع الفعاليات السياسية إلى وضع الأوضاع البيئية الخطيرة في البصرة، خصوصاً ملف المياه وغياب الرقابة، في صدارة أجندتهم الانتخابية. وشدد المكتب على ضرورة إيلاء هذا الملف الأهمية القصوى، باعتباره حقاً أساسياً من حقوق الإنسان.
وطالبت المفوضية الحكومتين المركزية والمحلية باتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لمعالجة هذه الأزمة المتفاقمة. وأكدت على أن الحق في بيئة صحية ومياه نظيفة هو حق أصيل، وأن استمرار الوضع الراهن يمثل انتهاكاً صارخاً لهذه الحقوق.
102 دقيقة واحدة