أودت الفيضانات والأمطار الغزيرة بحياة ثمانية أشخاص في تونس والمغرب خلال اليومين الماضيين، في ظل موجة من التقلبات المناخية الحادة التي تضرب عدداً من الدول العربية، وسط تحذيرات رسمية من استمرارها خلال الأيام المقبلة وما قد تسببه من مخاطر على الأرواح والبنى التحتية.
وفي تونس، ارتفعت حصيلة ضحايا السيول والفيضانات إلى خمسة أشخاص لليوم الثاني على التوالي، بعد أن اجتاحت الأمطار الغزيرة عدداً من المناطق. وأعلنت رئاسة الحكومة تعليق الدراسة في 15 ولاية شمالية وشرقية وغربية، بسبب استمرار سوء الأحوال الجوية، إلى جانب تعطل بعض المرافق العامة وخطوط المترو.
وأفادت الحماية المدنية بانتشال جثة من منطقة الهوارية في ولاية نابل، ما رفع عدد الوفيات إلى خمسة، بعد تسجيل أربع حالات وفاة، يوم الثلاثاء الماضي، في مدينة المكنين بولاية المنستير. كما ذكرت الإدارة العامة للحرس الوطني أن عدداً من الطرق ما يزال مغلقاً نتيجة فيضان الأودية، فيما أكد المعهد الوطني للرصد الجوي تسجيل كميات كبيرة من الأمطار شملت معظم أنحاء البلاد.
وفي المغرب، أعلن الجيش انتشال ثلاث جثث عقب انهيار ثلجي في جبل توبقال، أعلى قمة في البلاد. في الأثناء، حذّرت مديرية الأرصاد الجوية من تأثير منخفض جوي قوي مصحوب بأمطار غزيرة وتساقطات ثلجية ورياح شديدة، يمتد من الأربعاء حتى الخميس، إضافة إلى موجة برد تمس عدة مناطق.
ويأتي ذلك بعد أشهر من حوادث مناخية قاسية شهدها المغرب، إذ سجلت بعض المدن في كانون الأول/ديسمبر 2025 أمطاراً غزيرة وتساقطات ثلجية كثيفة، تسببت بسيول مدمرة في مدينة آسفي.
وفي العراق، توقعت هيئة الأنواء الجوية حالة شتوية تبدأ اليوم الخميس وتستمر حتى الأحد، نتيجة كتلة هوائية باردة ومنخفض جوي في الطبقات العليا، ما سيؤدي إلى تقلبات جوية تشمل معظم المدن بدرجات متفاوتة، بالتزامن مع تحذيرات من تأثيرات الطقس القاسي في عدد من دول المنطقة.
0 0 دقيقة واحدة




