ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن دول الاتحاد الأوروبي لا تمتلك استراتيجية واضحة للتصدي لمحاولات الولايات المتحدة المحتملة للهيمنة على جزيرة غرينلاند.
وأفادت الصحيفة بأن الأوروبيين يفتقرون أيضاً إلى خطة للتعامل مع سيناريوهات أكثر ترجيحاً، مثل محاولة واشنطن استمالة سكان غرينلاند أو دفع الحكم الذاتي نحو الانفصال عن الدنمارك.
وبحسب التقرير، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمتلك أفضلية واضحة في هذا الملف، وقادر على الرد عبر “ضربات أقوى” أو عبر إطلاق تهديدات أكثر جدية.
وتبحث دوائر القرار الأوروبية إجراءات مضادة محتملة، بينها إغلاق القواعد الأمريكية في أوروبا أو حظر شراء سندات الخزانة الأمريكية، إلا أن فرص تنفيذ هذه الإجراءات تبقى منخفضة، إذ يفضّل القادة الأوروبيون ممارسة ما يوصف بـ”الضغط الاستراتيجي” على ترامب مع الحفاظ شكلياً على دعم واشنطن لأوكرانيا.
وكان ترامب قد عبّر مراراً عن رغبته في ضم غرينلاند إلى الولايات المتحدة. ففي ولايته الأولى اقترح شراء الجزيرة، وفي مارس 2025 أعلن ثقته بإمكانية ضمها. كما شكّك نائب رئيس أركان البيت الأبيض السابق ستيفن ميلر في حق الدنمارك بالسيادة على الجزيرة، مؤكداً أن غرينلاند “يجب أن تصبح جزءاً من الولايات المتحدة”.
يُذكر أن غرينلاند تتمتع بحكم ذاتي ضمن مملكة الدنمارك، وقد وقّعت كوبنهاغن وواشنطن عام 1951 معاهدة دفاع عن الجزيرة في إطار التزامات حلف الناتو، تتعهد بموجبها الولايات المتحدة بالحماية العسكرية لغرينلاند من أي تهديد أو عدوان محتمل.



