أعلن التحالف المدعوم من السعودية في اليمن، يوم الأربعاء، أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي فرّ إلى وجهة غير معلومة، مؤكداً أنه لم يستقل الطائرة التي كانت مقررة لنقله إلى الرياض.
وجاء الإعلان في ظل مساعٍ إقليمية لاحتواء القتال الذي اندلع الشهر الماضي بين المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات، والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمدعومة من السعودية، في تطور عمّق الخلاف بين الحليفين الخليجيين.
وقال المتحدث باسم التحالف، العميد تركي المالكي، في بيان إن طائرة أقلّت عدداً من كبار قادة المجلس الانتقالي أقلعت بعد تأخير دام أكثر من ثلاث ساعات من دون وجود الزبيدي، مشيراً إلى عدم توفر أي معلومات عن مكانه. وأضاف أن معلومات استخباراتية أفادت بقيام الزبيدي، خلال فترة التأخير، بتحريك قوات كبيرة تضم مدرعات وعربات قتال وأسلحة ثقيلة وخفيفة وذخائر.
وأوضح المالكي أن الزبيدي “هرب إلى مكان غير معلوم”، بعد أن وزّع الأسلحة والذخائر على عشرات العناصر داخل مدينة عدن، بقيادة مؤمن السقاف ومختار النوبي، بهدف إحداث اضطرابات أمنية خلال الساعات اللاحقة، بحسب البيان.
وفي سياق متصل، أعلن التحالف تنفيذه ضربات جوية استباقية ومحدودة في محافظة الضالع جنوبي اليمن، عقب رصد تحركات لقوات مسلحة غادرت معسكراتها. وأفادت مصادر محلية وأخرى داخل المجلس الانتقالي بوقوع أكثر من 15 غارة جوية في المحافظة التي تُعد مسقط رأس الزبيدي.
وعلى الصعيد السياسي، ذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) أن المجلس الرئاسي المدعوم من السعودية قرر إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي وإحالته إلى النيابة العامة، بتهم من بينها الخيانة العظمى.
واتهم القرار، الصادر عن رئيس المجلس رشاد العليمي، الزبيدي بالإساءة للقضية الجنوبية واستغلالها لارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، والإضرار بالمركز السياسي والاقتصادي للجمهورية اليمنية، والاعتداء على الدستور والسلطات الشرعية، وعرقلة جهود الدولة في مواجهة الانقلاب، إضافة إلى إثارة الفتنة الداخلية والتمرد العسكري.
101 دقيقة واحدة




