أفاد مسؤول سعودي، يوم الخميس، بأن السعودية وقطر وسلطنة عُمان نجحت في إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمنح الحكومة الإيرانية فرصة إضافية وعدم شن هجمات عسكرية على إيران.
وقال المسؤول، بحسب ما نقلته وكالة “فرانس برس”، إن الرياض والدوحة ومسقط حذرت واشنطن من “ردات فعل خطيرة” قد تترتب على أي استهداف للداخل الإيراني، مؤكداً في الوقت ذاته أن الدول الثلاث لا تزال على تواصل مستمر مع الإدارة الأميركية بشأن الملف الإيراني.
وبالتزامن مع ذلك، أكدت ثلاثة مصادر مطلعة خفض مستوى التحذير الأمني في قاعدة العديد الجوية الأميركية في قطر، وذلك بعد وقت سابق من رفعه وإخلاء الجنود والأفراد من القاعدة.
وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد ذكرت في تقرير سابق أن المملكة العربية السعودية تقود مساعي مع دول الخليج العربي لإقناع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالعدول عن شن هجوم عسكري على إيران. ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تسمّها أن دول الخليج تكثف اتصالاتها مع واشنطن لمنع أي تدخل عسكري محتمل، مع تصدر السعودية لهذه الجهود.
وصعّد ترمب خلال الآونة الأخيرة من لهجته تجاه طهران، معلناً سعيه لتغيير النظام الإيراني، كما حرّض، الثلاثاء الماضي، الإيرانيين على اقتحام مؤسسات الدولة وإسقاط النظام، متعهداً بمساعدتهم على تحقيق ذلك.
وتعود جذور الاحتجاجات في إيران إلى 28 كانون الأول/ديسمبر 2025، حين بدأ تجار العاصمة طهران احتجاجات على تراجع قيمة الريال الإيراني أمام العملات الأجنبية وتفاقم الأوضاع الاقتصادية، قبل أن تمتد لاحقاً إلى مدن عدة في البلاد.
وأقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بوجود حالة استياء شعبي، مؤكداً أن الحكومة تتحمل مسؤولية المشكلات الاقتصادية الراهنة، وداعياً المسؤولين إلى عدم إلقاء اللوم على أطراف خارجية مثل الولايات المتحدة.
ومع تصاعد أعمال العنف خلال الاحتجاجات، أقدمت السلطات على قطع خدمة الإنترنت على مستوى البلاد في 9 كانون الثاني/يناير الجاري. ولم تعلن السلطات الإيرانية أرقاماً رسمية بشأن أعداد الضحايا، إلا أن وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان الإيرانية “هرانا” (ومقرها الولايات المتحدة) أفادت، في تقرير نشرته الثلاثاء، بمقتل 2550 شخصاً، بينهم 147 من عناصر الأمن، إضافة إلى إصابة 1134 آخرين واعتقال 18 ألفاً و434 شخصاً.
0 دقيقة واحدة




