كشفت صحيفتا “وول ستريت جورنال” و”نيويورك تايمز” الأميركيتان، يوم السبت، عن تفاصيل جديدة تبرز التوتر المتصاعد بين الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب والملياردير إيلون ماسك، مشيرتين إلى خلافات عميقة حول الإنفاق الحكومي ومخاوف متزايدة من سلوك ماسك الشخصي.
ونقلت “وول ستريت جورنال” عن مصادر مطلعة، أن الرئيس ترامب أعرب مؤخراً عن شكوكه تجاه وعود ماسك بخفض الإنفاق الحكومي بنحو تريليون دولار، متسائلاً أمام مستشاريه إن كان ماسك سيفي بهذا الوعد يوماً ما. كما أبدى ترامب ومساعدوه إحباطهم مما وصفوه بـ”الفترة المضطربة” لماسك في الحكومة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الخلافات خرجت إلى العلن، لا سيما في اجتماعات الشرق الأوسط والوزراء، حيث أُبلغ ترامب لأول مرة بنية ماسك مغادرة منصبه كمستشار رفيع في الإدارة، من خلال منشور على مواقع التواصل الاجتماعي. وكان ماسك، الرئيس التنفيذي لشركتي تسلا وسبيس إكس، قد أعلن في وقت سابق إنهاء عمله مع الحكومة الأميركية، مبرراً ذلك بانشغاله بالسياسة على حساب أعماله.
من جهتها، أوردت “نيويورك تايمز” أن حياة ماسك أصبحت أكثر اضطراباً منذ اقترابه من ترامب، مشيرة إلى أنه كان يتعاطى المخدرات بكثافة، بالتوازي مع دعمه السياسي القوي للرئيس، حيث تبرع بحوالي 275 مليون دولار لحملته الانتخابية وقاد تجمعات صاخبة.
ووفقاً للصحيفة، فقد تجاوز ماسك التعاطي العرضي، مستخدماً كميات كبيرة من الكيتامين أثرت على صحته، إلى جانب الإكستاسي والفطر المخدر، واحتفاظه بعلبة دواء يومية تحوي نحو 20 حبة، بينها منشطات مثل “أديرال”. كما أكدت تقارير أنه تلقى تحذيراً مسبقاً بشأن اختبارات المخدرات داخل شركة سبيس إكس، رغم أن الشركة مطالبة قانونياً بالحفاظ على بيئة خالية من المخدرات.
وتضيف “نيويورك تايمز” أن سلوك ماسك شهد “تدهوراً لافتاً”، حيث أهان وزراء، ولوّح بيده بحركات توصف بأنها نازية، وارتبك في مقابلات إعلامية مرتبة مسبقاً. كما واجه اضطرابات عائلية متزايدة بسبب علاقات شخصية معقدة وقضايا قانونية مرتبطة بأطفاله.
وعند سؤاله في مؤتمر صحفي مشترك مع ترامب عن ما نُشر في الصحيفة، شكك ماسك في مصداقية نيويورك تايمز، فيما رفض البيت الأبيض التعليق على تلك المزاعم. وكان ماسك قد برر سابقاً استخدامه للكيتامين كعلاج للاكتئاب، قائلاً إنه يتناوله بشكل دوري كل أسبوعين، نافياً إدمانه على “المخدرات غير المشروعة”.
0 دقيقة واحدة